نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ترك قتلى بدر ثلاثا، ثم أتاهم فقام عليهم فناداهم، فقال: «يا أبا جهل بن هشام يا أمية بن خلف يا عتبة بن ربيعة يا شيبة بن ربيعة أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا» فسمع عمر قول النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله كيف يسمعوا وأنى يجيبوا وقد جيفوا؟ قال: «والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا» ثم أمر بهم فسحبوا، فألقوا في قليب بدر،
معنى الحديث باختصار
(كيف يسمعوا وأنى يجيبوا وقد جيفوا) هكذا هو في عامة النسخ المعتمدة: كيف يسمعوا وأنى يجيبوا، من غير نون. وهي لغة صحيحة، وإن كانت قليلة الاستعمال. وسبق بيانها مرات. وقوله: جيفوا أي أنتنوا وصاروا جيفا. يقال: جيف الميت وجاف وأجاف وأروح وأنتن، بمعنى. (فسحبوا فألقوا في قليب بدر) وفي الرواية الأخرى: في طوى من أطواء بدر. والقليب والطوى بمعنى. وهي البئر المطوية بالحجارة. قال أصحابنا: وهذا السحب إلى الكليب ليس دفنا لهم ولا صيانة وحرمة، بل لدفع رائحتهم المؤذية.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «كيف يسمعوا وأنى يجيبوا وقد جيفوا» و«فسحبوا فألقوا في قليب بدر» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- كيف يسمعوا وأنى يجيبوا وقد جيفوا: هكذا هو في عامة النسخ المعتمدة: كيف يسمعوا وأنى يجيبوا، من غير نون.
- فسحبوا فألقوا في قليب بدر: وفي الرواية الأخرى: في طوى من أطواء بدر.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجنة، وصفة نعيمها وأهلها من مجموعة صحيح مسلم.
