نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس بن مالك، قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة، فتراءينا الهلال، وكنت رجلا حديد البصر، فرأيته وليس أحد يزعم أنه رآه غيري، قال: فجعلت أقول لعمر، أما تراه؟ فجعل لا يراه، قال: يقول عمر: سأراه وأنا مستلق على فراشي، ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يرينا مصارع أهل بدر، بالأمس، يقول: «هذا مصرع فلان غدا، إن شاء الله»، قال: فقال عمر: فوالذي بعثه بالحق ما أخطئوا الحدود التي حد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فجعلوا في بئر بعضهم على بعض، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إليهم، فقال: «يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني الله حقا»، قال عمر: يا رسول الله كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها؟ قال: «ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علي شيئا»
معنى الحديث باختصار
(هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله) هذا من معجزاته، صلى الله عليه وسلم، الظاهرة. (ما أنتم أسمع لما أقول منهم) قال المازري: قال بعض الناس: الميت يسمع، عملا بظاهر هذا الحديث. ثم أنكره المازري وادعى أن هذا خاص في هؤلاء. ورد عليه القاضي عياض وقال: يحتمل سماعهم على ما يحتمل عليه سماع الموتى في أحاديث عذاب القبر وفتنته التي لا مدفع لها. وذلك بإحيائهم أو إحياء جزء منهم يعقلون به ويسمعون في الوقت الذي يريد الله تعالى. هذا كلام القاضي، وهو الظاهر المختار الذي تقتضيه أحاديث السلام على القبور.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «إن رسول الله ﷺ كان يرينا مصارع أهل بدر»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن رسول الله ﷺ كان يرينا مصارع أهل بدر». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله» و«ما أنتم أسمع لما أقول منهم» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله: هذا من معجزاته، صلى الله عليه وسلم، الظاهرة.
- ما أنتم أسمع لما أقول منهم: قال المازري: قال بعض الناس: الميت يسمع، عملا بظاهر هذا الحديث.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجنة، وصفة نعيمها وأهلها من مجموعة صحيح مسلم.
