نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن واصل بن حيان. قال قال أبو وائل: خطبنا عمار. فأوجز وأبلغ. فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان! لقد أبلغت وأوجزت. فلو كنت تنفست! فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته، مئنة من فقهه. فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة. وإن من البيان سحرا".
معنى الحديث باختصار
(فلو كنت تنفست) أي أطلت قليلا. (مئنة) أي علامة. قال الأزهري والأكثرون: الميم فيها زائدة. وهي مفعلة. قال الهروي: غلط أبو عبيد في جعله الميم أصلية. وقال القاضي عياض: قال شيخنا ابن سراج: هي أصلية. (إن من البيان سحرا) قال أبو عبيد: هو من الفهم وذكاء القلب. قال القاضي: فيه تأويلان: أحدهما أنه ذم لأنه إمالة للقلوب وصرفها بمقاطع الكلام إليه، حتى تكتسب من الأثم به كما يكتسب بالسحر. وأدخله مالك في الموطأ في (باب ما يكره من الكلام) وهو مذهبه في تأويل الحديث. والثاني أنه مدح. لأن الله تعالى امتن على عباده…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فلو كنت تنفست» و«مئنة» و«إن من البيان سحرا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فلو كنت تنفست: والمعنى أطلت قليلا.
- مئنة: والمعنى علامة.
- إن من البيان سحرا: قال أبو عبيد: هو من الفهم وذكاء القلب.
- باب ما يكره من الكلام: وهو مذهبه في تأويل الحديث.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجمعة من مجموعة صحيح مسلم.
