نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة بن عامر إلى ابن عباس، قال: فشهدت ابن عباس حين قرأ كتابه، وحين كتب جوابه، وقال ابن عباس: والله لولا أن أرده عن نتن يقع فيه ما كتبت إليه، ولا نعمة عين، قال: فكتب إليه: «إنك سألت عن سهم ذي القربى الذي ذكر الله من هم؟ وإنا كنا نرى أن قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم نحن، فأبى ذلك علينا قومنا، وسألت عن اليتيم متى ينقضي يتمه؟ وإنه إذا بلغ النكاح، وأونس منه رشد، ودفع إليه ماله، فقد انقضى يتمه، وسألت هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل من صبيان المشركين أحدا؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل منهم أحدا، وأنت فلا تقتل منهم أحدا، إلا أن تكون تعلم منهم ما علم الخضر من الغلام حين قتله، وسألت عن المرأة والعبد هل كان لهما سهم معلوم إذا حضروا البأس؟ فإنهم لم يكن لهم سهم معلوم، إلا أن يحذيا من غنائم القوم» عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس، فذكر بعض الحديث، ولم يتم القصة كإتمام من ذكرنا حديثهم
معنى الحديث باختصار
(عن نتن يقع فيه) يعني بالنتن الفعل القبيح. وكل مستقبح يقال له النتن والخبيث والرجس والقذر والقاذورة. وأصل النتن الرائحة الكريهة، واتسع حتى صار يصح إطلاقه على القبيح من الفعل. (ولا نعمة عين) بضم النون وفتحها، أي مسرة عين. ومعناه لا تسر عينه. يقال نعمة عين، ونعمة عين، ونعامة عين، ونعمى عين، ونعيم عين، ونعام عين بمعنى. وأنعم الله عينك أي أقرها فلا يعرض لك نكد في شيء من الأمور. أي لم أجاوبه إرادة مسرة عينه أو إرادة تنعمها وتمتعها. (إذا حضروا البأس) البأس هو الشدة. والمراد هنا الحرب.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «سألت عن المرأة والعبد هل كان لهما سهم معلوم»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «سألت عن المرأة والعبد هل كان لهما سهم معلوم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «عن نتن يقع فيه» و«ولا نعمة عين» و«إذا حضروا البأس» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- عن نتن يقع فيه: يعني بالنتن الفعل القبيح.
- ولا نعمة عين: بضم النون وفتحها، والمعنى مسرة عين.
- إذا حضروا البأس: البأس هو الشدة.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح مسلم.
