نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن البراء، قال: لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت، صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، السيف وقرابه، ولا يخرج بأحد معه من أهلها، ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه، قال لعلي: «اكتب الشرط بيننا، بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله»، فقال له المشركون: لو نعلم أنك رسول الله تابعناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله، فأمر عليا أن يمحاها، فقال علي: لا والله، لا أمحاها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرني مكانها»، فأراه مكانها فمحاها، وكتب ابن عبد الله، فأقام بها ثلاثة أيام، فلما أن كان يوم الثالث قالوا لعلي: هذا آخر يوم من شرط صاحبك، فأمره فليخرج فأخبره بذلك، فقال: «نعم»، فخرج، وقال ابن جناب في روايته مكان تابعناك: بايعناك
معنى الحديث باختصار
(لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا: أحصر عند البيت. وكذا نقله القاضي عن رواية جميع الرواة، سوى ابن الحذاء، فإن في روايته: عن البيت، وهو الوجه. والإحصار في الحج هو المنع من طريق البيت. وقد يكون بالمرض، وهو منع باطن. (ما قاضى) قال العلماء: معنى قاضى، هنا، فاصل وأمضى أمره عليه. ومنه: قضى القاضي أي فصل الحكم وأمضاه. ولهذا سميت تلك السنة عام المقاضاة، وعمرة القضية وعمرة القضاء. كله من هذا. وغلطوا من قال: إنها سميت عمرة القضاء لقضاء العمرة التي صد عنها. (فلما أن…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «اكتب الشرط بيننا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «اكتب الشرط بيننا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت» و«ما قاضى» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت: هكذا هو في جميع نسخ بلادنا: أحصر عند البيت.
- ما قاضى: قال العلماء: معنى قاضى، هنا، فاصل وأمضى أمره عليه.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «اكتب الشرط بيننا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح مسلم.
