حديث نبويالحديث 51 من 129

حديث ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليهد

الراويسعيد بن أبي سعيد
ابدأ القراءة
الكتابكتاب الجهاد والسير
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن سعيد بن أبي سعيد، أنه سمع أبا هريرة، يقول: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ماذا عندك يا ثمامة؟» فقال: عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد، فقال: «ما عندك يا ثمامة؟» قال: ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان من الغد، فقال: «ماذا عندك يا ثمامة؟» فقال: عندي ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطلقوا ثمامة»، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، يا محمد، والله، ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي، والله، ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إلي، والله، ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت، فقال: لا، ولكني أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا والله، لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، أنه سمع أبا هريرة، يقول: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا له نحو أرض نجد، فجاءت برجل يقال له: ثمامة بن أثال الحنفي سيد أهل اليمامة، وساق الحديث بمثل حديث الليث، إلا أنه قال: إن تقتلني تقتل ذا دم

معنى الحديث باختصار

ماذا عندك؟ يا ثمامة!) أي من الظن بي أن أفعل بك؟. (إن تقتل تقتل ذا دم) اختلفوا في معناه. فقال القاضي عياض في المشارق، وأشار إليه في شرح مسلم: معناه إن تقتل تقتل صاحب دم، لدمه موقع يشتفى بقتله قاتله، ويدرك قاتله به ثأره، أي لرياسته وفضيلته. وحذف هذا لأنهم يفهمونه في عرفهم. وقال آخرون: معناه تقتل من عليه دم مطلوب به، وهو مستحق عليه. فلا عتب عليك في قتله. (فانطلق إلى نخل) هكذا هو في البخاري ومسلم وغيرهما: نخل بالخاء المعجمة. وتقديره: انطلق إلى نخل فيه ماء فاغتسل منه. (أصبوت) هكذا هو في الأصول: أصبو…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يعرض الحديث معنى «ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليهد»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليهد». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «إن تقتل تقتل ذا دم» و«فانطلق إلى نخل» و«أصبوت» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • إن تقتل تقتل ذا دم: اختلفوا في معناه.
  • فانطلق إلى نخل: هكذا هو في البخاري ومسلم وغيرهما: نخل بالخاء المعجمة.
  • أصبوت: هكذا هو في الأصول: أصبو.

دلالة الحديث

ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليهد».

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح مسلم.

الحديث التاليحديث اعلموا أنما الأرض لله ورسوله وأني أريد أن أجليكم من هذه الأرضالحديث السابقحديث الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث اعلموا أنما الأرض لله ورسوله وأني أريد أن أجليكم من هذه الأرض

الراوي: أبي هريرة

(ذلك أريد) معناه: أريد أن تعترفوا أني بلغت. وفي هذا الحديث استحباب تجنيس الكلام. وهو من بديع الكلام وأنواع الفصاحة.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم

(لما كان يوم بدر) اعلم أن بدرا هو موضع الغزوة العظمى المشهورة. وهو ماء معروف وقرية عامرة على نحو أربع مراحل من المدينة. بينها وبين مكة. قال ابن قتيبة: بدر بئر كانت لرجل يسمى بدرا. فسميت باسمه. وكانت غزوة بدر يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان في السنة الثانية للهجرة. (فجعل يهتف بربه) معناه يصيح وستغيث بالله في الدعاء. (أن تهلك) ضبطوا تهلك بفتح الهاء وضمها. فعلى الأول ترفع العصابة لأنها فاعل. وعلى الثاني تنصب وتكون مفعوله. (العصابة) الجماعة. (كذاك مناشدتك ربك) المناشدة السؤال. مأخوذة من النشيد وه…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إجلاء اليهود من الحجاز

الراوي: ابن عمر

عن ابن عمر، «أن يهود بني النضير، وقريظة، حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير، وأقر قريظة ومن عليهم، حتى حاربت قريظة بعد ذلك، فقتل رجالهم، وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين، إلا أن بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فآمنهم وأسلموا، وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود المدينة كلهم، بني قينقاع، وهم قوم عبد الله بن سلام، ويهود بني حارثة، وكل يهودي كان بالمدينة»، عن موسى، بهذا الإسناد هذا الحديث. وحديث ابن جريج أكثر وأتم

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث أن رسول الله ﷺ قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهما

الراوي: عبد الله بن عمر

(قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهما) هكذا هو في أكثر الروايات: للفرس سهمين وللرجل سهما. وفي بعضها: للفرس سهمين وللراجل سهما. وفي بعضها: للفارس سهمين. والمراد بالنفل، هنا، الغنيمة: وأطلق عليها اسم النفل لكونها تسمى نفلا، لغة. فإن النفل، في اللغة، الزيادة والعطية.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما

الراوي: جابر بن عبد الله

عن جابر بن عبد الله، يقول: أخبرني عمر بن الخطاب، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لأخرجن اليهود، والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما»، عن أبي الزبير، بهذا الإسناد مثله

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال النبي ﷺ لا نورث ما تركنا صدقة

الراوي: أبي هريرة

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث ما تركنا صدقة»

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليهد؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح مسلم.

من راوي حديث ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليهد؟

راوي الحديث هو سعيد بن أبي سعيد.

ما معنى حديث ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليهد باختصار؟

ماذا عندك؟ يا ثمامة!) أي من الظن بي أن أفعل بك؟. (إن تقتل تقتل ذا دم) اختلفوا في معناه. فقال القاضي عياض في المشارق، وأشار إليه في شرح مسلم: معناه إن تقتل تقتل صاحب دم، لدمه موقع يشتفى بقتله قاتله، ويدرك قاتله به ثأره، أي لرياسته وفضيلته. وحذف هذا لأنهم يفهمونه في عرفهم. وقال آخرون: معناه تقتل من عليه دم مطلوب به، وهو مستحق عليه. فلا عتب عليك في قتله. (فانطلق إلى نخل) هكذا هو في البخاري ومسلم وغيرهما: نخل بالخاء المعجمة. وتقديره: انطلق إلى نخل فيه ماء فاغتسل منه. (أصبوت) هكذا هو في الأصول: أصبو…

هل يوجد شرح لـ حديث ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليهد؟

شرح الحديث يعرض الحديث معنى «ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليهد»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليهد». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرور...