حديث نبويالحديث 50 من 129

حديث الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم

ابدأ القراءة
الكتابكتاب الجهاد والسير
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر، ح وحدثنا زهير بن حرب، واللفظ له، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل هو سماك الحنفي، حدثني عبد الله بن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاث مائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة، ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه: «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض»، فما زال يهتف بربه، مادا يديه مستقبل القبلة، حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه، فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله عز وجل: {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] فأمده الله بالملائكة، قال أبو زميل: فحدثني ابن عباس، قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه، كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري، فحدث بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة»، فقتلوا يومئذ سبعين، وأسروا سبعين، قال أبو زميل، قال ابن عباس: فلما أسروا الأسارى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر، وعمر: «ما ترون في هؤلاء الأسارى؟» فقال أبو بكر: يا نبي الله، هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ترى يا ابن الخطاب؟» قلت: لا والله يا رسول الله، ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم، فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكني من فلان نسيبا لعمر، فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها، فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلت: يا رسول الله، أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة - شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم - وأنزل الله عز وجل: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] إلى قوله {فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا} [الأنفال: 69] فأحل الله الغنيمة لهم

معنى الحديث باختصار

(لما كان يوم بدر) اعلم أن بدرا هو موضع الغزوة العظمى المشهورة. وهو ماء معروف وقرية عامرة على نحو أربع مراحل من المدينة. بينها وبين مكة. قال ابن قتيبة: بدر بئر كانت لرجل يسمى بدرا. فسميت باسمه. وكانت غزوة بدر يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان في السنة الثانية للهجرة. (فجعل يهتف بربه) معناه يصيح وستغيث بالله في الدعاء. (أن تهلك) ضبطوا تهلك بفتح الهاء وضمها. فعلى الأول ترفع العصابة لأنها فاعل. وعلى الثاني تنصب وتكون مفعوله. (العصابة) الجماعة. (كذاك مناشدتك ربك) المناشدة السؤال. مأخوذة من النشيد وه…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يوضح الحديث المقصود من «الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «لما كان يوم بدر» و«فجعل يهتف بربه» و«أن تهلك» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • لما كان يوم بدر: اعلم أن بدرا هو موضع الغزوة العظمى المشهورة.
  • فجعل يهتف بربه: معناه يصيح وستغيث بالله في الدعاء.
  • أن تهلك: ضبطوا تهلك بفتح الهاء وضمها.
  • العصابة: الجماعة.
  • كذاك مناشدتك ربك: المناشدة السؤال.

دلالة الحديث

يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم».

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح مسلم.

الحديث التاليحديث ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليهدالحديث السابقحديث أن رسول الله ﷺ قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهما
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليهد

الراوي: سعيد بن أبي سعيد

ماذا عندك؟ يا ثمامة!) أي من الظن بي أن أفعل بك؟. (إن تقتل تقتل ذا دم) اختلفوا في معناه. فقال القاضي عياض في المشارق، وأشار إليه في شرح مسلم: معناه إن تقتل تقتل صاحب دم، لدمه موقع يشتفى بقتله قاتله، ويدرك قاتله به ثأره، أي لرياسته وفضيلته. وحذف هذا لأنهم يفهمونه في عرفهم. وقال آخرون: معناه تقتل من عليه دم مطلوب به، وهو مستحق عليه. فلا عتب عليك في قتله. (فانطلق إلى نخل) هكذا هو في البخاري ومسلم وغيرهما: نخل بالخاء المعجمة. وتقديره: انطلق إلى نخل فيه ماء فاغتسل منه. (أصبوت) هكذا هو في الأصول: أصبو…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث أن رسول الله ﷺ قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهما

الراوي: عبد الله بن عمر

(قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهما) هكذا هو في أكثر الروايات: للفرس سهمين وللرجل سهما. وفي بعضها: للفرس سهمين وللراجل سهما. وفي بعضها: للفارس سهمين. والمراد بالنفل، هنا، الغنيمة: وأطلق عليها اسم النفل لكونها تسمى نفلا، لغة. فإن النفل، في اللغة، الزيادة والعطية.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث اعلموا أنما الأرض لله ورسوله وأني أريد أن أجليكم من هذه الأرض

الراوي: أبي هريرة

(ذلك أريد) معناه: أريد أن تعترفوا أني بلغت. وفي هذا الحديث استحباب تجنيس الكلام. وهو من بديع الكلام وأنواع الفصاحة.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال النبي ﷺ لا نورث ما تركنا صدقة

الراوي: أبي هريرة

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث ما تركنا صدقة»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إجلاء اليهود من الحجاز

الراوي: ابن عمر

عن ابن عمر، «أن يهود بني النضير، وقريظة، حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير، وأقر قريظة ومن عليهم، حتى حاربت قريظة بعد ذلك، فقتل رجالهم، وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين، إلا أن بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فآمنهم وأسلموا، وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود المدينة كلهم، بني قينقاع، وهم قوم عبد الله بن سلام، ويهود بني حارثة، وكل يهودي كان بالمدينة»، عن موسى، بهذا الإسناد هذا الحديث. وحديث ابن جريج أكثر وأتم

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث لا يقتسم ورثتي دينارا ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي فهو صدقة

الراوي: أبي هريرة

(ومؤونة عاملي) أي نفقته. قال في المصباح: المؤونة الثقل. وفيها لغات: أحدها على وزن فعولة والجمع مؤونات. ومأنت القوم أمأنهم. واللغة الثانية مؤنة والجمع مؤن. مثل غرفة وغرف. والثالثة مونة والجمع مون مثل سورة وسور. ويقال منه: مانه يمونه من باب قال. ومؤونة عامله، عليه الصلاة والسلام. قيل هو القائم على هذه الصدقات والناظر فيها.

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح مسلم.

ما معنى حديث الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم باختصار؟

(لما كان يوم بدر) اعلم أن بدرا هو موضع الغزوة العظمى المشهورة. وهو ماء معروف وقرية عامرة على نحو أربع مراحل من المدينة. بينها وبين مكة. قال ابن قتيبة: بدر بئر كانت لرجل يسمى بدرا. فسميت باسمه. وكانت غزوة بدر يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان في السنة الثانية للهجرة. (فجعل يهتف بربه) معناه يصيح وستغيث بالله في الدعاء. (أن تهلك) ضبطوا تهلك بفتح الهاء وضمها. فعلى الأول ترفع العصابة لأنها فاعل. وعلى الثاني تنصب وتكون مفعوله. (العصابة) الجماعة. (كذاك مناشدتك ربك) المناشدة السؤال. مأخوذة من النشيد وه…

هل يوجد شرح لـ حديث الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم؟

شرح الحديث يوضح الحديث المقصود من «الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى ا...