حديث إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام
عن أبي موسى، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات، فقال: " إن الله عز وجل لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور - وفي رواية أبي بكر: النار - لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ". وفي رواية أبي بكر، عن الأعمش، ولم يقل: حدثنا. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن الأعمش، بهذا الإسناد، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات، ثم ذكر بمثل حديث أبي معاوية، ولم يذكر: «من خلقه» وقال: حجابه النور
المعنى المختصر
(لا ينام ولا ينبغي له أن ينام) معناه أنه سبحانه وتعالى لا ينام وأنه يستحيل في حقه النوم. فإن النوم انغمار وغلبة على العقل يسقط به الإحساس. والله تعالى منزه عن ذلك وهو مستحيل في حقه جل وعلا. (يخفض القسط ويرفعه) قال ابن قتيبة: القسط الميزان. وسمي قسطا لأن القسط العدل وبالميزان يقع العدل. والمراد أن الله تعالى يخفض الميزان ويرفعه، بما يوزن من أعمال العباد المرتفعة، ويوزن من أرزاقهم النازلة. (يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل) معناه، والله أعلم، يرفع إليه عمل الليل قبل عم…
