نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبو سلمة، أنه سمع أبا هريرة، يقول: إن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فركب راحلته، فخطب، فقال: " إن الله عز وجل حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي، ولن تحل لأحد بعدي، ألا وإنها أحلت لي ساعة من النهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يخبط شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يعطى - يعني الدية -، وإما أن يقاد - أهل القتيل - "، قال: فجاء رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه، فقال: اكتب لي يا رسول الله، فقال: «اكتبوا لأبي شاه»، فقال رجل من قريش: إلا الإذخر، فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إلا الإذخر»
معنى الحديث باختصار
(بقتيل) متعلق بقتلوا، أي بمقابلة مقتول من بني خزاعة قتله قاتل من بني ليث. (حبس عن مكة الفيل) أي منعه من الدخول فيها حين جاء يقصد خراب الكعبة. (لا يخبط شوكها) أي لا يقطع. وأصل الخبط إسقاط الورق من الشجر. (وإما أن يقاد) من الإقادة. ومعناها تمكين ولي الدم من القود. وأصله أنهم يدفعون القاتل لولى المقتول فيقوده بحبل.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «لم تحل لأحد قبلي ولن تحل لأحد بعدي»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لم تحل لأحد قبلي ولن تحل لأحد بعدي». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «بقتيل» و«حبس عن مكة الفيل» و«لا يخبط شوكها» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- بقتيل: متعلق بقتلوا، والمعنى بمقابلة مقتول من بني خزاعة قتله قاتل من بني ليث.
- حبس عن مكة الفيل: والمعنى منعه من الدخول فيها حين جاء يقصد خراب الكعبة.
- لا يخبط شوكها: والمعنى لا يقطع.
- وإما أن يقاد: من الإقادة.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«لم تحل لأحد قبلي ولن تحل لأحد بعدي».
