نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن عباس، والمسور بن مخرمة، أنهما اختلفا بالأبواء، فقال عبد الله بن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه، فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري أسأله عن ذلك، فوجدته يغتسل بين القرنين وهو يستتر بثوب، قال: فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلني إليك عبد الله بن عباس، أسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يغسل رأسه وهو محرم؟» فوضع أبو أيوب رضي الله عنه يده على الثوب فطأطأه، حتى بدا لي رأسه، ثم قال: لإنسان يصب: «اصبب فصب على رأسه، ثم حرك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر» ثم قال: «هكذا رأيته صلى الله عليه وسلم يفعل» حدثنا ابن جريج، أخبرني زيد بن أسلم، بهذا الإسناد، وقال: فأمر أبو أيوب بيديه على رأسه جميعا على جميع رأسه، فأقبل بهما وأدبر، فقال المسور لابن عباس: لا أماريك أبدا
معنى الحديث باختصار
(بالأبواء) موضع بين الحرمين. (بين القرنين) تثنية قرن. وهما الخشبتان القائمتان على رأس البئر، وشبههما من البناء. وتمد بينهما خشبة يجر عليها الحبل المستقى به، وتعلق عليها البكرة. (فطأطأه) أي خفضه حتى ظهر لي رأسه.(لا أماريك) أي لا أجادلك. وفي المصباح: ولا يكون المراء إلا اعتراضا. بخلاف الجدال فإنه يكون ابتداء واعتراضا.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «كيف كان رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «كيف كان رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «بالأبواء» و«بين القرنين» و«فطأطأه» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- بالأبواء: موضع بين الحرمين.
- بين القرنين: تثنية قرن.
- فطأطأه: والمعنى خفضه حتى ظهر لي رأسه.
- لا أماريك: والمعنى لا أجادلك.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«كيف كان رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم».
