نص الحديث
النص الكامل للحديث
حدثنا صالح بن كيسان، قال: سمعت أبا محمد، مولى أبي قتادة، يقول: سمعت أبا قتادة، يقول: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كنا بالقاحة، فمنا المحرم ومنا غير المحرم، إذ بصرت بأصحابي يتراءون شيئا، فنظرت فإذا حمار وحش، فأسرجت فرسي وأخذت رمحي، ثم ركبت فسقط مني سوطي، فقلت لأصحابي: وكانوا محرمين: ناولوني السوط، فقالوا: والله، لا نعينك عليه بشيء، فنزلت فتناولته، ثم ركبت، فأدركت الحمار من خلفه وهو وراء أكمة، فطعنته برمحي فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: كلوه، وقال بعضهم: لا تأكلوه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمامنا فحركت فرسي فأدركته فقال: «هو حلال، فكلوه»
معنى الحديث باختصار
(بالقاحة) هو واد على نحو ميل من السقيا. وعلى ثلاث مراحل من المدينة. والسقيا قرية جامعة بين مكة والمدينة من أعمال الفرع. (يتراؤن شيئا) أي يتكلفون النظر إللى جهة شيء. ويريه بعضهم بعضا. والترائي تفاعل، من الرؤية. (فأسرجت فرسي) أي شددت عليه سرجه. (أكمة) أي تل، وهو ما ارتفع من الأرض. (فعقرته) أي فقتلته. كما جاء في الرواية التالية: فقتله. وأما العقر بمعنى الجرح فلا يطلق في غير القوائم. يقال: عقر البعير بالسيف عقرا، إذا ضرب قوائمه به. وربما قيل عقره إذا نحره.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «حركت فرسي فأدركته فقال هو حلال فكلوه»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «حركت فرسي فأدركته فقال هو حلال فكلوه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «بالقاحة» و«يتراؤن شيئا» و«فأسرجت فرسي» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- بالقاحة: هو واد على نحو ميل من السقيا.
- يتراؤن شيئا: والمعنى يتكلفون النظر إللى جهة شيء.
- فأسرجت فرسي: والمعنى شددت عليه سرجه.
- أكمة: والمعنى تل، وهو ما ارتفع من الأرض.
- فعقرته: والمعنى فقتلته.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «حركت فرسي فأدركته فقال هو حلال فكلوه».
