نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن أبي قتادة، قال: انطلق أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم يحرم، وحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن عدوا بغيقة، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فبينما أنا مع أصحابه، يضحك بعضهم إلى بعض، إذ نظرت فإذا أنا بحمار وحش، فحملت عليه، فطعنته فأثبته، فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فأكلنا من لحمه، وخشينا أن نقتطع، فانطلقت أطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم أرفع فرسي شأوا وأسير شأوا، فلقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل، فقلت: أين لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: تركته بتعهن وهو قائل السقيا، فلحقته، فقلت: يا رسول الله، إن أصحابك يقرءون عليك السلام ورحمة الله، وإنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك، انتظرهم، فانتظرهم، فقلت: يا رسول الله، إني أصدت ومعي منه فاضلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: للقوم: «كلوا» وهم محرمون
معنى الحديث باختصار
(بغيقة) موضع من بلاد بني غفار، بين مكة والمدينة قال القاضي: وقيل هي بئر ماء لبني ثعلبة. (فأثبته) أي ثبطته وأثخنته بالضرب والجرح من قولهم: ضربه حتى أثبته لا حراك به ولا براح. (أن نقتطع) أي يقطعنا العدو عن النبي صلى الله عليه وسلم. (أرفع فرسي شأوا) أي أكلفه السير السريع. والشأو الغاية والأمد. والمعنى: أركضه وقتا، وأسوقه بسهولة وقتا. (بتعهن) هي عين ماء هناك على ثلاثة أميال من السقيا. (وهو قائل السقيا) أي وفي عزمه أن يقيل بالسقيا. والسقيا قرية جامعة بين مكة والمدينة. (إني أصدت) هكذا هو في بعض النسخ…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «قال النبي ﷺ للقوم كلوا وهم محرمون»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «قال النبي ﷺ للقوم كلوا وهم محرمون». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «بغيقة» و«فأثبته» و«أن نقتطع» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- بغيقة: موضع من بلاد بني غفار، بين مكة والمدينة.
- فأثبته: والمعنى ثبطته وأثخنته بالضرب والجرح من قولهم: ضربه حتى أثبته لا حراك به ولا براح.
- أن نقتطع: والمعنى يقطعنا العدو عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- أرفع فرسي شأوا: والمعنى أكلفه السير السريع.
- بتعهن: هي عين ماء هناك على ثلاثة أميال من السقيا.
- وهو قائل السقيا: والمعنى وفي عزمه أن يقيل بالسقيا.
- إني أصدت: هكذا هو في بعض النسخ.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
