نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبيد بن جريج، أنه قال: لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما، يا أبا عبد الرحمن، رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك يصنعها، قال: ما هن؟ يا ابن جريج، قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين، ورأيتك تلبس النعال السبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك، إذا كنت بمكة، أهل الناس إذا رأوا الهلال، ولم تهلل أنت حتى يكون يوم التروية. فقال عبد الله بن عمر: «أما الأركان، فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلا اليمانيين، وأما النعال السبتية، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها، وأما الصفرة، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، فأنا أحب أن أصبغ بها، وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته»عن عبيد بن جريج، قال: حججت مع عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، بين حج وعمرة، ثنتي عشرة مرة، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، لقد رأيت منك أربع خصال، وساق الحديث، بهذا المعنى إلا في قصة الإهلال، فإنه خالف رواية المقبري. فذكره بمعنى سوى ذكره إياه
معنى الحديث باختصار
(إلا اليمانيين) بتخفيف الياء. هذه اللغة الفصيحة المشهورة. وحكى سيبويه وغيره من الأئمة تشديدها في لغة قليلة. والصحيح التخفيف. قالوا: لأنه نسبة إلى اليمن. فحقه أن يقال: اليمنى. وهو جائز. فلما قالوا: اليماني، أبدلوا من إحدى يائي النسب ألفا فلو قالوا: اليماني، بالتشديد، لزم منه الجمع بين البدل والمبدل منه. والذين شددوها قالوا: هذه الألف زائدة، وقد تزاد في النسب كما قالوا في النسب إلى صنعاء: صنعاني. فزادوا النون الثانية. وإلى الري، رازي، فزادوا الزاي. وإلى الرقبة رقباني، فزادوا النون. والمراد بالركن…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «الإهلال فإني لم أر رسول الله ﷺ يهل حتى تنبعث به راحلته»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «الإهلال فإني لم أر رسول الله ﷺ يهل حتى تنبعث به راحلته». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «إلا اليمانيين» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- إلا اليمانيين: بتخفيف الياء.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«الإهلال فإني لم أر رسول الله ﷺ يهل حتى تنبعث به راحلته».
