نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس بن مالك، «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد، والنعال»، ثم جلد أبو بكر أربعين، فلما كان عمر، ودنا الناس من الريف والقرى، قال: «ما ترون في جلد الخمر؟» فقال عبد الرحمن بن عوف: أرى أن تجعلها كأخف الحدود، قال: «فجلد عمر ثمانين»، حدثنا هشام، بهذا الإسناد مثله، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين، ثم ذكر نحو حديثهما، ولم يذكر الريف والقرى
معنى الحديث باختصار
(ودنا الناس من الريف والقرى) الريف المواضع التي فيها المياه، أو هي قريبة منها. ومعناه: لما كان زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفتحت الشام والعراق، وسكن الناس في الريف ومواقع الخصب وسعة العيش وكثرة الأعناب والثمار - أكثروا من شرب الخمر. فزاد عمر في حد الخمر تغليظا عليهم وزجرا لهم عنها. (أرى أن تجعلها) يعني العقوبة التي هي حد الخمر. وقوله: أخف الحدود يعني المنصوص عليها في القرآن. وهي حد السرقة بقطع اليد، وحد الزنى جلد مائة، وحد القذف ثمانون. فاجعلها ثمانين كأخف هذه الحدود.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «أن نبي الله ﷺ جلد في الخمر بالجريد والنعال»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أن نبي الله ﷺ جلد في الخمر بالجريد والنعال». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «ودنا الناس من الريف والقرى» و«أرى أن تجعلها» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- ودنا الناس من الريف والقرى: الريف المواضع التي فيها المياه، أو هي قريبة منها.
- أرى أن تجعلها: يعني العقوبة التي هي حد الخمر.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الحدود من مجموعة صحيح مسلم.
