نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن الشعبي، حدثني النعمان بن بشير، أن أمه بنت رواحة، سألت أباه بعض الموهبة من ماله لابنها، فالتوى بها سنة ثم بدا له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما وهبت لابني، فأخذ أبي بيدي وأنا يومئذ غلام، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن أم هذا بنت رواحة أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بشير ألك ولد سوى هذا؟» قال: نعم، فقال: «أكلهم وهبت له مثل هذا؟» قال: لا، قال: «فلا تشهدني إذا، فإني لا أشهد على جور»
معنى الحديث باختصار
(الموهوبة) هكذا هو في معظم النسخ. وفي بعضها: بعض الموهبة. وكلاهما صحيح. وتقدير الأول بعض الأشياء الموهوبة. (فالتوى بها سنة) أي مطلها. (ثم بدا له) أي ظهر له في أمرها ما لم يظهر أولا. والبداء، وزان سلام، اسم منه. (جور) الجور هو الميل عن الاستواء والاعتدال. وكل ما خرج عن الاعتدال فهو جور. سواء كان حراما أم مكروها.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «سألت أباه بعض الموهوبة من مال لابنها»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «سألت أباه بعض الموهوبة من مال لابنها». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «الموهوبة» و«فالتوى بها سنة» و«ثم بدا له» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- الموهوبة: هكذا هو في معظم النسخ.
- فالتوى بها سنة: والمعنى مطلها.
- ثم بدا له: والمعنى ظهر له في أمرها ما لم يظهر أولا.
- جور: الجور هو الميل عن الاستواء والاعتدال.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الهبات من مجموعة صحيح مسلم.
