نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه، فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان، فالنجاء، فأطاعه طائفة من قومه، فأدلجوا فانطلقوا على مهلتهم، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم، فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق "
معنى الحديث باختصار
(أنا النذير العريان) قال العلماء. أصله أن الرجل إذا أراد إنذار قومه وإعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه وأشار به إليهم إذا كان بعيدا منهم ليخبرهم بما دهمهم. وأكثر ما يفعل هذا ربيئة قومه. وهو طليعتهم ورقيبهم. (فالنجاء) أي انجوا النجاء، أو اطلبوا النجاء. (فأدلجوا) معناه ساروا من أول الليل. أدلجت أدلج إدلاجا كأكرمت أكرم إكراما والاسم الدلجة. فإن خرجت بالليل قلت أدلجت أدلج إدلاجا، بالتشديد. والاسم الدلجة بضم الدال. (على مهلتهم) هكذا هو في جميع نسخ مسلم. (اجتاحهم) استأصلهم.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «إن مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أنا النذير العريان» و«فالنجاء» و«فأدلجوا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أنا النذير العريان: قال العلماء.
- فالنجاء: والمعنى انجوا النجاء، أو اطلبوا النجاء.
- فأدلجوا: معناه ساروا من أول الليل.
- على مهلتهم: هكذا هو في جميع نسخ مسلم.
- اجتاحهم: استأصلهم.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «إن مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفضائل من مجموعة صحيح مسلم.
