نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عتبان بن مالك؛ قال: قدمت المدينة. فلقيت عتبان. فقلت: حديث بلغني عنك. قال: أصابني في بصري بعض الشيء. فبعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أحب أن تأتيني فتصلي في منزلي. فأتخذه مصلى. قال فأتى النبي صلى اله عليه وسلم ومن شاء الله من أصحابه. فدخل وهو يصلي في منزلي. وأصحابه يتحدثون بينهم. ثم أسندوا عظم ذلك وكبره إلى مالك بن دخشم. قالوا: ودوا أنه دعا عليه فهلك. وودوا أنه أصابه شر. فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة. وقال: "أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ " قالوا: إنه يقول ذلك. وما هو في قلبه. قال: "لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخل النار، أو تطعمه". قال أنس فأعجبني هذا الحديث. فقلت لابني: اكتبه. فكتبه.عن أنس؛ قال: حدثني عتبان بن مالك؛ أنه عمي. فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تعالى فخط لي مسجدا. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاء قومه. ونعت رجل منهم يقال له مالك بن الدخشم. ثم ذكر نحو حديث سليمان بن المغيرة.
معنى الحديث باختصار
(ثم أسندوا عظم ذلك وكبره) عظم أي معظمه. ومعنى ذلك أنهم تحدثوا وذكروا شأن المنافقين وأفعالهم القبيحة وما يلقون منهم، ونسبوا معظم ذلك إلى مالك.(فخط لي مسجدا) أي أعلم لي على موضع لأتخذه مسجدا، أي موضعا، أجعل صلاتي فيه متبركا بآثارك.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخل النار»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخل النار». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «ثم أسندوا عظم ذلك وكبره» و«فخط لي مسجدا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- ثم أسندوا عظم ذلك وكبره: عظم والمعنى معظمه.
- فخط لي مسجدا: والمعنى أعلم لي على موضع لأتخذه مسجدا، والمعنى موضعا، أجعل صلاتي فيه متبركا بآثارك.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الإيمان من مجموعة صحيح مسلم.
