نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن المعرور بن سويد، قال: مررنا بأبي ذر بالربذة وعليه برد وعلى غلامه مثله، فقلنا: يا أبا ذر لو جمعت بينهما كانت حلة، فقال: إنه كان بيني وبين رجل من إخواني كلام، وكانت أمه أعجمية، فعيرته بأمه، فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا أبا ذر، إنك امرؤ فيك جاهلية»، قلت: يا رسول الله، من سب الرجال سبوا أباه وأمه، قال: «يا أبا ذر، إنك امرؤ فيك جاهلية، هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم»، عن الأعمش، بهذا الإسناد، وزاد في حديث زهير، وأبي معاوية بعد قوله: «إنك امرؤ فيك جاهلية»، قال: قلت: على حال ساعتي من الكبر؟ قال: «نعم»، وفي رواية أبي معاوية: «نعم على حال ساعتك من الكبر»، وفي حديث عيسى: «فإن كلفه ما يغلبه فليبعه»، وفي حديث زهير: «فليعنه عليه»، وليس في حديث أبي معاوية: «فليبعه»، ولا «فليعنه»، انتهى عند قوله: «ولا يكلفه ما يغلبه»
معنى الحديث باختصار
(بالربذة) هو موضع بالبادية، بينه وبين المدينة ثلاث مراحل. وهو في شمال المدينة سكنه أبو ذر رضي الله عنه، وبه كانت وفاته فدفن فيه. (لو جمعت بينهما كانت حلة) إنما قال ذلك لأن الحلة عند العرب ثوبان ولا تطلق على ثوب واحد. (إنك امرؤ فيك جاهلية) أي هذا التعبير من أخلاق الجاهلية. ففيك خلق من أخلاقهم. (من سب الرجال سبوا أباه وأمه) معنى هذا الاعتذار عن سببه أم ذلك الإنسان. يعني أنه سبني. ومن سب إنسانا سب ذلك الإنسان أبا الساب وأمه. فأنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: هذا من أخلاق الجاهلية. وإنما ي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «بالربذة» و«لو جمعت بينهما كانت حلة» و«إنك امرؤ فيك جاهلية» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- بالربذة: هو موضع بالبادية، بينه وبين المدينة ثلاث مراحل.
- لو جمعت بينهما كانت حلة: إنما قال ذلك لأن الحلة عند العرب ثوبان ولا تطلق على ثوب واحد.
- إنك امرؤ فيك جاهلية: والمعنى هذا التعبير من أخلاق الجاهلية.
- من سب الرجال سبوا أباه وأمه: معنى هذا الاعتذار عن سببه أم ذلك الإنسان.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الأيمان من مجموعة صحيح مسلم.
