نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع جلبة خصم بباب حجرته، فخرج إليهم، فقال: «إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم، فلعل بعضهم أن يكون أبلغ من بعض، فأحسب أنه صادق، فأقضي له، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من النار، فليحملها أو يذرها»، عن الزهري، بهذا الإسناد نحو حديث يونس، وفي حديث معمر، قالت: سمع النبي صلى الله عليه وسلم لجبة خصم بباب أم سلمة
معنى الحديث باختصار
(جلبة) في الرواية الأخرى لجبة. وهما صحيحان. والجلبة واللجبة اختلاط الأصوات. (خصم) الخصم، هنا، الجماعة. وهو من الألفاظ التي تقع على الواحد وعلى الجمع. (إنما أنا بشر) معناه التنبيه على حالة البشرية، وأن البشر لا يعلمون من الغيب وبواطن الأمور شيئا إلا أن يطلعهم الله تعالى على شيء من ذلك. وأنه يجوز عليه في أمور الأحكام ما يجوز عليهم. وأنه إنما يحكم بين الناس وبالظاهر والله يتولى السرائر. فيحكم بالبينة وباليمين ونحو ذلك من أحكام الظاهر، مع إمكان كونه في الباطن خلاف ذلك. ولكنه إنما كلف بحكم الظاهر. (…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «أن رسول الله ﷺ سمع جلبة خصم بباب حجرته»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أن رسول الله ﷺ سمع جلبة خصم بباب حجرته». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «جلبة» و«خصم» و«إنما أنا بشر» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- جلبة: في الرواية الأخرى لجبة.
- خصم: الخصم، هنا، الجماعة.
- إنما أنا بشر: معناه التنبيه على حالة البشرية، وأن البشر لا يعلمون من الغيب وبواطن الأمور شيئا إلا أن يطلعهم الله تعالى على شيء من ذلك.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الأقضية من مجموعة صحيح مسلم.
