نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علقمة بن مجزز على بعث، وأنا فيهم، فلما انتهى إلى رأس غزاته، أو كان ببعض الطريق، استأذنته طائفة من الجيش، فأذن لهم، وأمر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي، فكنت فيمن غزا معه، فلما كان ببعض الطريق، أوقد القوم نارا ليصطلوا، أو ليصنعوا عليها صنيعا، فقال عبد الله: وكانت فيه دعابة: أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى، قال: فما أنا بآمركم بشيء، إلا صنعتموه؟ قالوا: نعم، قال: فإني أعزم عليكم، إلا تواثبتم في هذه النار، فقام ناس، فتحجزوا، فلما ظن أنهم واثبون، قال: أمسكوا على أنفسكم، فإنما كنت أمزح معكم، فلما قدمنا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أمركم منهم بمعصية الله، فلا تطيعوه»
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة الليثي- وشيخه عمر بن الحكم بن ثوبان صدوقان حسنا الحديث. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ١٢/ ٥٤٣ و ١٤/ ٣٤١. وأخرجه أحمد (١١٦٣٩)، وأبو يعلى (١٣٤٩)، وابن حبان (٤٥٥٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه من حديث علي رضي الله عنه البخاري (٤٣٤٠) في المغازي: تحت باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة بن مجزز المدلجي، وهو في "صحيح مسلم" (١٨٤٠). قوله: "فتحجزوا" أي: أعدوا أنفسهم للوثوب.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «من أمركم منهم بمعصية الله فلا تطيعوه»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «من أمركم منهم بمعصية الله فلا تطيعوه»، ويظهر ذلك في ألفاظ الرواية: «من أمركم منهم بمعصية الله، فلا تطيعوه». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «من أمركم منهم بمعصية الله فلا تطيعوه».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد من مجموعة سنن ابن ماجه.
