نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن زيد بن أرقم قال: «كنت في غزاة، فسمعت عبد الله بن أبي يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، ولو رجعنا من عنده ليخرجن الأعز منها الأذل. فذكرت ذلك لعمي أو لعمر، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم، فدعاني فحدثته، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبي وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه، فأصابني هم لم يصبني مثله قط، فجلست في البيت، فقال لي عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتك؟ فأنزل الله تعالى: {إذا جاءك المنافقون} فبعث إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ فقال: إن الله قد صدقك يا زيد».
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في أول كتاب صفات المنافقين وأحكامهم رقم 2772 (ينفضوا) يتفرقوا عنه. (الأعز) الأكثر عزة ومنعة وعنوا به أنفسهم. (الأذل) الأقل عزة ومنعة وعنوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه. (لعمي) قيل هو عبد الله بن رواحة رضي الله عنه لأنه كان زوج أمه وعمه الحقيقي ثابت بن قيس رضي الله عنه. (ما أردت إلى أن كذبك) ما حملك على قولك حتى جرى لك ما جرى. (مقتك) أبغضك. وانظر الأبواب 375 - 382
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «لا تنفقوا على من عند رسول الله ﷺ حتى ينفضوا من حوله»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا تنفقوا على من عند رسول الله ﷺ حتى ينفضوا من حوله». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «ينفضوا» و«الأعز» و«الأذل» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- ينفضوا: يتفرقوا عنه.
- الأعز: الأكثر عزة ومنعة وعنوا به أنفسهم.
- الأذل: الأقل عزة ومنعة وعنوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
- لعمي: قيل هو عبد الله بن رواحة رضي الله عنه لأنه كان زوج أمه وعمه الحقيقي ثابت بن قيس رضي الله عنه.
- ما أردت إلى أن كذبك: ما حملك على قولك حتى جرى لك ما جرى.
- مقتك: أبغضك.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «لا تنفقوا على من عند رسول الله ﷺ حتى ينفضوا من حوله».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب سورة المنافقين من مجموعة صحيح البخاري.
