نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا: إن الناس صنعوا وأنت ابن عمر، وصاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فما يمنعك أن تخرج؟ فقال: يمنعني أن الله حرم دم أخي، فقالا: ألم يقل الله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} فقال: قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة، ويكون الدين لغير الله.» 4514- وزاد عثمان بن صالح، عن ابن وهب قال: أخبرني فلان، وحيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو المعافري: أن بكير بن عبد الله حدثه، عن نافع: أن رجلا أتى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، ما حملك على أن تحج عاما وتعتمر عاما، وتترك الجهاد في سبيل الله عز وجل، قد علمت ما رغب الله فيه؟ قال: يا ابن أخي، بني الإسلام على خمس: إيمان بالله ورسوله، والصلاة الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت. قال: يا أبا عبد الرحمن، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} . إلى أمر الله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} قال: فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الإسلام قليلا، فكان الرجل يفتن في دينه: إما قتلوه، وإما يعذبوه، حتى كثر الإسلام، فلم تكن فتنة، 4515- قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال: أما عثمان فكأن الله عفا عنه، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه، وأما علي فابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه، وأشار بيده، فقال: هذا بيته حيث ترون.
معنى الحديث باختصار
(رجلان) العلاء بن عرار وحبان صاحب الدثينة موضع بالشأم أو بعدن. (ضيعوا) صنعوا ما نرى من الاختلاف فأضاعوا الدين والدنيا. (وقاتلوهم. .) / البقرة 193 / و / الأنفال 39 /. (فلان) قيل إنه عبد الله بن لهيعة. (ما رغب الله فيه) كثرة ترغيب الله عز وجل في الجهاد. (رجلا) قيل إنه كليم. (طائفتان) جماعتان. (بغت) تعدت وتجاوزت. (تفيء) ترجع. / الحجرات 9 /. (عفا عنه) انظر 3495. (ختنه) زوج بنته. (حيث ترون) أي بين بيوته صلى الله عليه وسلم وأراد بذلك شدة قربه منه
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «رجلان» و«ضيعوا» و«وقاتلوهم. .» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- رجلان: العلاء بن عرار وحبان صاحب الدثينة موضع بالشأم أو بعدن.
- ضيعوا: صنعوا ما نرى من الاختلاف فأضاعوا الدين والدنيا.
- وقاتلوهم. .: / البقرة 193 / و / الأنفال 39 /.
- فلان: قيل إنه عبد الله بن لهيعة.
- ما رغب الله فيه: كثرة ترغيب الله عز وجل في الجهاد.
- رجلا: قيل إنه كليم.
- طائفتان: جماعتان.
- بغت: تعدت وتجاوزت.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب سورة البقرة من مجموعة صحيح البخاري.
