نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن قيس بن عباد قال: «كنت جالسا في مسجد المدينة، فدخل رجل على وجهه أثر الخشوع، فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين تجوز فيهما، ثم خرج وتبعته، فقلت: إنك حين دخلت المسجد قالوا: هذا رجل من أهل الجنة، قال: والله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم ذاك: رأيت رؤيا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقصصتها عليه، ورأيت كأني في روضة ذكر من سعتها وخضرتها وسطها عمود من حديد، أسفله في الأرض وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة، فقيل له: ارقه، قلت: لا أستطيع، فأتاني منصف، فرفع ثيابي من خلفي، فرقيت حتى كنت في أعلاها، فأخذت بالعروة، فقيل له: استمسك. فاستيقظت وإنها لفي يدي، فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: تلك الروضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام، وتلك العروة عروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تموت وذاك الرجل. عبد الله بن سلام». وقال لي خليفة: حدثنا معاذ: حدثنا ابن عون، عن محمد: حدثنا قيس بن عباد، عن ابن سلام قال: وصيف مكان منصف.
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبد الله بن سلام رضي الله عنه، رقم: ٢٤٨٤. (تجوز فيهما) خففهما. (ما ينبغي . ) قال ذلك تواضعا، أو: كراهة الثناء على أحد بالقطع له بالجنة. (لم ذلك) أي لماذا قالوا ذلك القول. (عروة) ما يستمسك به كالحلقة. (ارقه) ارتفع واعل، والهاء للسكت. (منصف) هو الخادم. (وإنها لفي يدي) أي العروة، أي استيقظ قبل أن يتركها في المنام، وهذا أفاد أنه أخذ الإسلام ولن يتركه. (عروة الوثقى) الإيمان والإسلام.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «دخل رجل على وجهه أثر الخشوع فقالوا هذا رجل من أهل الجنة»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «دخل رجل على وجهه أثر الخشوع فقالوا هذا رجل من أهل الجنة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «تجوز فيهما» و«ما ينبغي .» و«لم ذلك» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- تجوز فيهما: خففهما.
- ما ينبغي .: قال ذلك تواضعا، أو: كراهة الثناء على أحد بالقطع له بالجنة.
- لم ذلك: والمعنى لماذا قالوا ذلك القول.
- عروة: ما يستمسك به كالحلقة.
- ارقه: ارتفع واعل، والهاء للسكت.
- منصف: هو الخادم.
- وإنها لفي يدي: والمعنى العروة، والمعنى استيقظ قبل أن يتركها في المنام، وهذا أفاد أنه أخذ الإسلام ولن يتركه.
- عروة الوثقى: الإيمان والإسلام.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «دخل رجل على وجهه أثر الخشوع فقالوا هذا رجل من أهل الجنة».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب مناقب الأنصار من مجموعة صحيح البخاري.
