نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى نسائه فقلن: ما معنا إلا الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يضم أو يضيف هذا فقال رجل من الأنصار: أنا فانطلق به إلى امرأته، فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني، فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء. فهيأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونومت صبيانها، ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ضحك الله الليلة، أو عجب، من فعالكما فأنزل الله: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}.»
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الأشربة، باب: إكرام الضيف وفضل إيثاره، رقم: ٢٠٥٤. (رجل) هو أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري رضي الله عنه. (أصبحي) أوقدي ونوري. (يريانه) من الإراءة، أي يتظاهران بذلك. (ضحك) أي رضي. (يؤثرون) يختارون ويفضلون. (خصاصة) حاجة. (يوق شح نفسه) يخالف هواها ويغلبها على ما أمرته، بتوفيق الله وعونه، من الوقاية وهي الحفظ، والشح: البخل والحرص. /الحشر: ٩/.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «هيئي طعامك وأصبحي سراجك ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «هيئي طعامك وأصبحي سراجك ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «رجل» و«أصبحي» و«يريانه» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- رجل: هو أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري رضي الله عنه.
- أصبحي: أوقدي ونوري.
- يريانه: من الإراءة، والمعنى يتظاهران بذلك.
- ضحك: والمعنى رضي.
- يؤثرون: يختارون ويفضلون.
- خصاصة: حاجة.
- يوق شح نفسه: يخالف هواها ويغلبها على ما أمرته، بتوفيق الله وعونه، من الوقاية وهي الحفظ، والشح: البخل والحرص.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«هيئي طعامك وأصبحي سراجك ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب مناقب الأنصار من مجموعة صحيح البخاري.
