نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده، قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر، فنظرت عن يميني وعن شمالي، فإذا أنا بغلامين من الأنصار - حديثة أسنانهما، تمنيت أن أكون بين أضلع منهما - فغمزني أحدهما فقال: يا عم هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، ما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده، لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر، فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس، قلت: ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني، فابتدراه بسيفيهما، فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبراه فقال: «أيكما قتله؟»، قال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: «هل مسحتما سيفيكما؟»، قالا: لا، فنظر في السيفين، فقال: «كلاكما قتله، سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح»، وكانا معاذ ابن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح، " قال محمد: سمع يوسف صالحا، وإبراهيم أباه "
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب استحقاق القاتل سلب القتيل رقم 1752. (حديثة أسنانهما) أي صغيرين. (أضلع) أشد وأقوى. (فغمزني) جسني بيده والغمز أيضا الإشارة بالعين أو الحاجب أو نحوهما. (سوادي) شخصي. (الأعجل منا) الأقرب أجلا. (فابتدراه) أسرعا في ضربه وسبقاه. (فنظر في السيفين) ليرى مقدار عمق دخولهما في جسم المقتول وأيهما أقوى تأثيرا في إزهاق روحه
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «قتل ابي جهل»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «قتل ابي جهل». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «حديثة أسنانهما» و«أضلع» و«فغمزني» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- حديثة أسنانهما: والمعنى صغيرين.
- أضلع: أشد وأقوى.
- فغمزني: جسني بيده والغمز أيضا الإشارة بالعين أو الحاجب أو نحوهما.
- سوادي: شخصي.
- الأعجل منا: الأقرب أجلا.
- فابتدراه: أسرعا في ضربه وسبقاه.
- فنظر في السيفين: ليرى مقدار عمق دخولهما في جسم المقتول وأيهما أقوى تأثيرا في إزهاق روحه.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب فرض الخمس من مجموعة صحيح البخاري.
