نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن علي بن حسين، حدثه: أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل حسين بن علي رحمة الله عليه، لقيه المسور بن مخرمة، فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ فقلت له: لا، فقال له: فهل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وايم الله لئن أعطيتنيه، لا يخلص إليهم أبدا حتى تبلغ نفسي، إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة عليها السلام، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم، فقال: «إن فاطمة مني، وأنا أتخوف أن تفتن في دينها»، ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه، قال: «حدثني، فصدقني ووعدني فوفى لي، وإني لست أحرم حلالا، ولا أحل حراما، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبنت عدو الله أبدا»
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب فضائل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم رقم 2449. (أن يغلبك القوم عليه) يأخذوه منك بالقوة والاستيلاء. (وايم الله) يمين الله. (لا يخلص إليه) لا يصل إليه أحد أبدا. (تبلغ نفسي) تقبض روحي. (محتلم) بالغ. (تفتن في دينها) لا تصبر بسبب الغيرة فتفعل محرما في الدين. (صهرا له) هو أبو العاص بن الربيع زوج بنته زينب رضي الله عنهما والصهر يطلق على الزوج وعلى أقاربه وعلى أقارب المرأة أيضا. (لست أحرم حلالا) أي لا أمنع عليا من الزواج لأن هذا حلال له كما أني لا أحرم عليه الجمع…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «إن فاطمة مني وأنا أتخوف أن تفتن في دينها»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن فاطمة مني وأنا أتخوف أن تفتن في دينها». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أن يغلبك القوم عليه» و«وايم الله» و«لا يخلص إليه» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أن يغلبك القوم عليه: يأخذوه منك بالقوة والاستيلاء.
- وايم الله: يمين الله.
- لا يخلص إليه: لا يصل إليه أحد أبدا.
- تبلغ نفسي: تقبض روحي.
- محتلم: بالغ.
- تفتن في دينها: لا تصبر بسبب الغيرة فتفعل محرما في الدين.
- صهرا له: هو أبو العاص بن الربيع زوج بنته زينب رضي الله عنهما والصهر يطلق على الزوج وعلى أقاربه وعلى أقارب المرأة أيضا.
- لست أحرم حلالا: والمعنى لا أمنع عليا من الزواج لأن هذا حلال له كما أني لا أحرم عليه الجمع.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«إن فاطمة مني وأنا أتخوف أن تفتن في دينها».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب فرض الخمس من مجموعة صحيح البخاري.
