نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سليمان بن صرد، قال: كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجلان يستبان، فأحدهما احمر وجهه، وانتفخت أوداجه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان، ذهب عنه ما يجد " فقالوا له: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تعوذ بالله من الشيطان، فقال: وهل بي جنون
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب فضل من يملك نفسه عند الغضب. . رقم 2610. (يستبان) يشتم كل واحد منهما الآخر. (أوداجه) جمع ودج وهو عرق يكون على جانب العنق وانتفاخها كناية عن شدة الغضب ودليل عليه. (ما يجد) أي ما فيه من الغضب. (هل بي جنون) أي حتى أتعوذ؟ قال النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم وأما قول هذا الرجل الذي اشتد غضبه هل ترى بي من جنون؟ فهو كلام من لم يفقه في دين الله تعالى ولم يتهذب بأنوار الشريعة المكرمة وتوهم أن الاستعاذة مختصة بالجنون ولم يعلم أن الغضب من نزعات الشيطان ولهذا يخرج به…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد تعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد تعوذ بالله من الشيطان الرجيم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «يستبان» و«أوداجه» و«ما يجد» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- يستبان: يشتم كل واحد منهما الآخر.
- أوداجه: جمع ودج وهو عرق يكون على جانب العنق وانتفاخها كناية عن شدة الغضب ودليل عليه.
- ما يجد: والمعنى ما فيه من الغضب.
- هل بي جنون: والمعنى حتى أتعوذ؟
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب بدء الخلق من مجموعة صحيح البخاري.
