نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عمران بن حصين رضي الله عنهما، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، وعقلت ناقتي بالباب، فأتاه ناس من بني تميم فقال: «اقبلوا البشرى يا بني تميم»، قالوا: قد بشرتنا فأعطنا، مرتين، ثم دخل عليه ناس من أهل اليمن، فقال: «اقبلوا البشرى يا أهل اليمن، إذ لم يقبلها بنو تميم»، قالوا: قد قبلنا يا رسول الله، قالوا: جئناك نسألك عن هذا الأمر؟ قال: «كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السموات والأرض» فنادى مناد: ذهبت ناقتك يا ابن الحصين، فانطلقت، فإذا هي يقطع دونها السراب، فوالله لوددت أني كنت تركتها، 3192 - وروى عيسى، عن رقبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: سمعت عمر رضي الله عنه، يقول: قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقاما، فأخبرنا عن بدء الخلق، حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه
معنى الحديث باختصار
(عقلت) من العقل وهو أن تثني وظيفه مع ذراعه فتشدهما جميعا في وسط الذراع بحبل والوظيف من الحيوان ما فوق الرسغ إلى الساق. (هذا الأمر) أي الحاضر الوجود قال العيني وكأنهم سألوا عن أحوال هذا العالم. (عرشه) مخلوق لله تعالى هو أعلم به سبحانه. (على الماء) أي لم يكن تحته إلا الماء. (الذكر) اللوح المحفوظ. (يقطع دونها السراب) يحول بيني وبينها السراب وهو ما يرى نصف النهار كأنه ماء وليس هناك شيء
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «عقلت» و«هذا الأمر» و«عرشه» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- عقلت: من العقل وهو أن تثني وظيفه مع ذراعه فتشدهما جميعا في وسط الذراع بحبل والوظيف من الحيوان ما فوق الرسغ إلى الساق.
- هذا الأمر: والمعنى الحاضر الوجود.
- عرشه: مخلوق لله تعالى هو أعلم به سبحانه.
- على الماء: والمعنى لم يكن تحته إلا الماء.
- الذكر: اللوح المحفوظ.
- يقطع دونها السراب: يحول بيني وبينها السراب وهو ما يرى نصف النهار كأنه ماء وليس هناك شيء.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب بدء الخلق من مجموعة صحيح البخاري.
