نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي موسى قال: «أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني والآخر عن يساري، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك، فكلاهما سأل، فقال: يا أبا موسى، أو: يا عبد الله بن قيس. قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، فقال: لن، أو: لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى، أو يا عبد الله بن قيس، إلى اليمن». ثم اتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: انزل، وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديا فأسلم ثم تهود، قال: اجلس، قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله، ثلاث مرات. فأمر به فقتل، ثم تذاكرنا قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي.
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الإمارة باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها رقم 1733 (يستاك) يدلك أسنانه بالسواك. (سأل) طلب الولاية. (يا أبا موسى) أي ما تقول؟ وما هذا الطلب. (قلصت) انزوت وارتفعت. (موثق) مربوط بقيد (في نومتي) بسبب نومي. (ما أرجو في قومتي) مثل ما أرجو في قيامي بالليل من الأجر
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله فأمر به فقتل»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله فأمر به فقتل». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «يستاك» و«سأل» و«يا أبا موسى» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- يستاك: يدلك أسنانه بالسواك.
- سأل: طلب الولاية.
- يا أبا موسى: والمعنى ما تقول؟
- قلصت: انزوت وارتفعت.
- موثق: مربوط بقيد.
- في نومتي: بسبب نومي.
- ما أرجو في قومتي: مثل ما أرجو في قيامي بالليل من الأجر.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله فأمر به فقتل».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم من مجموعة صحيح البخاري.
