نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا وأنا جالس فيهم، قال: فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم رجلا لم يعطه وهو أعجبهم إلي، فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته، فقلت: ما لك عن فلان، والله إني لأراه مؤمنا؟ قال: «أو مسلما» قال: فسكت قليلا، ثم غلبني ما أعلم فيه، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان، والله إني لأراه مؤمنا؟ قال: «أو مسلما». قال: فسكت قليلا، ثم غلبني ما أعلم فيه، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان، والله إني لأراه مؤمنا، قال: «أو مسلما» يعني: فقال: «إني لأعطي الرجل، وغيره أحب إلي منه، خشية أن يكب في النار على وجهه» وعن أبيه، عن صالح، إسماعيل بن محمد، أنه قال: سمعت أبي يحدث بهذا، فقال: في حديثه، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فجمع بين عنقي وكتفي، ثم قال: «أقبل أي سعد إني لأعطي الرجل» قال أبو عبد الله: {فكبكبوا} قلبوا، فكبوا {مكبا} أكب الرجل إذا كان فعله غير واقع على أحد، فإذا وقع الفعل، قلت: كبه الله لوجهه، وكببته أنا
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الإيمان باب تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه رقم 150 (فساررته) تكلمت معه سرا من الحضور. (فجمع) أي في ضربته. (أقبل أي سعد) تعالى يا سعد لأبين لك. (فكبكبوا) ألقوا في النار على وجوههم مرة بعد أخرى. واللفظ من الآية / 94 / من سورة الإسراء. (مكبا) متساقطا على وجهه متعثرا في مشيته واللفظ من الآية / 22 / من سورة الملك
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكب في النار»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكب في النار». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فساررته» و«فجمع» و«أقبل أي سعد» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فساررته: تكلمت معه سرا من الحضور.
- فجمع: والمعنى في ضربته.
- أقبل أي سعد: تعالى يا سعد لأبين لك.
- فكبكبوا: ألقوا في النار على وجوههم مرة بعد أخرى.
- مكبا: متساقطا على وجهه متعثرا في مشيته واللفظ من الآية / 22 / من سورة الملك.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكب في النار» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة صحيح البخاري.
