نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي حميد الساعدي، قال: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، فلما جاء وادي القرى إذا امرأة في حديقة لها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «اخرصوا»، وخرص رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة أوسق، فقال لها: «أحصي ما يخرج منها» فلما أتينا تبوك قال: «أما إنها ستهب الليلة ريح شديدة، فلا يقومن أحد، ومن كان معه بعير فليعقله» فعقلناها، وهبت ريح شديدة، فقام رجل، فألقته بجبل طيء، وأهدى ملك أيلة للنبي صلى الله عليه وسلم، بغلة بيضاء، وكساه بردا وكتب له ببحرهم، فلما أتى وادي القرى قال للمرأة: «كم جاء حديقتك» قالت: عشرة أوسق، خرص رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني متعجل إلى المدينة، فمن أراد منكم أن يتعجل معي، فليتعجل» فلما قال ابن بكار كلمة معناها: أشرف على المدينة قال: «هذه طابة» فلما رأى أحدا قال: «هذا جبيل يحبنا ونحبه، ألا أخبركم بخير دور الأنصار» قالوا: بلى، قال: «دور بني النجار، ثم دور بني عبد الأشهل، ثم دور بني ساعدة - أو دور بني الحارث بن الخزرج - وفي كل دور الأنصار - يعني - خيرا» 1482 - وقال سليمان بن بلال: حدثني عمرو، «ثم دار بني الحارث، ثم بني ساعدة» وقال سليمان: عن سعد بن سعيد، عن عمارة بن غزية، عن عباس، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحد جبل يحبنا ونحبه» قال أبو عبد الله: «كل بستان عليه حائط فهو حديقة، وما لم يكن عليه حائط لم يقل حديقة»
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الحج باب أحد جبل يحبنا ونحبه. وفي الفضائل باب في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم رقم 1392 (وادي القرى) مدينة قديمة بين المدينة والشام. (اخرصوا) قدروا. (أوسق) جمع وسق وهو مكيال معين كان لديهم. (أحصي) عدي واحفظي قدر ما يخرج منها. (فليعقله) يشده بالعقال وهو الحبل. (طيء) اسم قبيلة والجبل منسوب إليها. (أيلة) بلدة على ساحل البحر بين مصر ومكة. (بردا) ثوبا مخططا. (كتب له ببحرهم) أقره النبي صلى الله عليه وسلم ملكا عليهم مقابل ما التزمه من الجزية. (كم جاءت حديقتك) كم بلغ ثمرها. (طابة) من أس…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «أما إنها ستهب الليلة ريح شديدة فلا يقومن أحد ومن كان معه بعير فليعقله»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أما إنها ستهب الليلة ريح شديدة فلا يقومن أحد ومن كان معه بعير فليعقله». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «وادي القرى» و«اخرصوا» و«أوسق» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- وادي القرى: مدينة قديمة بين المدينة والشام.
- اخرصوا: قدروا.
- أوسق: جمع وسق وهو مكيال معين كان لديهم.
- أحصي: عدي واحفظي قدر ما يخرج منها.
- فليعقله: يشده بالعقال وهو الحبل.
- طيء: اسم قبيلة والجبل منسوب إليها.
- أيلة: بلدة على ساحل البحر بين مصر ومكة.
- بردا: ثوبا مخططا.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة صحيح البخاري.
