نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، أن حكيم بن حزام رضي الله عنه، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاني، ثم سألته، فأعطاني، ثم سألته، فأعطاني ثم قال: «يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى»، قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا، فكان أبو بكر رضي الله عنه، يدعو حكيما إلى العطاء، فيأبى أن يقبله منه، ثم إن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئا، فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم، أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الزكاة باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى. . رقم 1035 (خضرة حلوة) كالفاكهة الخضرة في المنظر الحلوة في المذاق ولذلك ترغبه النفوس وتميل إليه وتحرص عليه. (بسخاوة نفس) بغير إلحاح في السؤال ولا طمع ولا حرص ولا إكراه أو إحراج للمعطي. (بورك له فيه) كثر ونما وكان رزقا حلالا يشعر بلذته. (بإشراف نفس) بإلحاح في السؤال وتطلع لما في أيدي غيره وشدة حرصه على تحصيله مع إكراه المعطي وإحراجه. (كالذي يأكل ولا يشبع) لا يقنع بما يأتيه وأصبح كمن أصيب بمرض الجوع الكاذب الذي كلما ازداد أكلا ازداد…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «خضرة حلوة» و«بسخاوة نفس» و«بورك له فيه» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- خضرة حلوة: كالفاكهة الخضرة في المنظر الحلوة في المذاق ولذلك ترغبه النفوس وتميل إليه وتحرص عليه.
- بسخاوة نفس: بغير إلحاح في السؤال ولا طمع ولا حرص ولا إكراه أو إحراج للمعطي.
- بورك له فيه: كثر ونما وكان رزقا حلالا يشعر بلذته.
- بإشراف نفس: بإلحاح في السؤال وتطلع لما في أيدي غيره وشدة حرصه على تحصيله مع إكراه المعطي وإحراجه.
- كالذي يأكل ولا يشبع: لا يقنع بما يأتيه وأصبح كمن أصيب بمرض الجوع الكاذب الذي كلما ازداد أكلا ازداد.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة صحيح البخاري.
