نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، يقول: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة، والآخر يشكو قطع السبيل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما قطع السبيل: فإنه لا يأتي عليك إلا قليل، حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفير، وأما العيلة: فإن الساعة لا تقوم، حتى يطوف أحدكم بصدقته، لا يجد من يقبلها منه، ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له: ألم أوتك مالا؟ فليقولن: بلى، ثم ليقولن ألم أرسل إليك رسولا؟ فليقولن: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار، فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة "
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الزكاة باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة رقم 1016 (العيلة) الفقر. (قطع السبيل) منع الطريق من عصابة يترصدون المارين لأخذ مالهم أو قتلهم أو إرعابهم. (قليل) من الزمن. (العير) الإبل المحملة بالتجارة. (خفير) المجير الذي يكون الناس في ضمانه وذمته. (يطوف) يدور. (حجاب) حاجز يحجب عنا نوره بل تقوى أبصارنا على مشاهدته سبحانه. (ترجمان) هو من ينقل الكلام من لغة إلى أخرى والمعنى أنه سبحانه يخاطبنا بالمباشرة. (فليتقين) فليحفظن نفسه. (بشق) بنصف. (فبكلمة طيبة) جميلة يرد بها السائل ويطي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد فبكلمة طيبة»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد فبكلمة طيبة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «العيلة» و«قطع السبيل» و«قليل» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- العيلة: الفقر.
- قطع السبيل: منع الطريق من عصابة يترصدون المارين لأخذ مالهم أو قتلهم أو إرعابهم.
- قليل: من الزمن.
- العير: الإبل المحملة بالتجارة.
- خفير: المجير الذي يكون الناس في ضمانه وذمته.
- يطوف: يدور.
- حجاب: حاجز يحجب عنا نوره بل تقوى أبصارنا على مشاهدته سبحانه.
- ترجمان: هو من ينقل الكلام من لغة إلى أخرى والمعنى أنه سبحانه يخاطبنا بالمباشرة.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد فبكلمة طيبة» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة صحيح البخاري.
