نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبو العلاء بن الشخير، أن الأحنف بن قيس، حدثهم قال: جلست إلى ملإ من قريش، فجاء رجل خشن الشعر والثياب والهيئة، حتى قام عليهم فسلم، ثم قال: بشر الكانزين برضف يحمى عليه في نار جهنم، ثم يوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفه، ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه، يتزلزل، ثم ولى، فجلس إلى سارية، وتبعته وجلست إليه وأنا لا أدري من هو؟ فقلت له: لا أرى القوم إلا قد كرهوا الذي قلت، قال: إنهم لا يعقلون شيئا، 1408 - قال لي خليلي، قال: قلت: من خليلك؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر أتبصر أحدا؟» قال: فنظرت إلى الشمس ما بقي من النهار، وأنا أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسلني في حاجة له، قلت: نعم، قال: «ما أحب أن لي مثل أحد ذهبا، أنفقه كله، إلا ثلاثة دنانير» وإن هؤلاء لا يعقلون، إنما يجمعون الدنيا، لا والله، لا أسألهم دنيا، ولا أستفتيهم عن دين، حتى ألقى الله
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الزكاة باب في الكانزين للأموال والتغليظ عليهم رقم 992 (ملأ) جماعة. (رجل) هو أبو ذر رضي الله عنه. (قام عليهم) وقف عليهم. (الهيئة) الحالة الظاهرة. (برضف) حجارة محماة. (حلمة) رأس الثدي. (نغض) العظم الرقيق على طرف الكتف ويسمى الغضروف. (يتزلزل) يتحرك ويضطرب. (سارية) أسطوانة ودعامة. (خليلي) صديقي الذي تخللت محبته في قلبي. (ما بقي من النهار) أتعرف القدر الذي بقي من النهار. (أرى) أظن. (إلا ثلاثة دنانير) لقضاء حوائجه وأداء دينه ونفقة عياله. (دنيا) أي شيء من متاعها
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «ما أحب أن لي مثل أحد ذهبا أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «ما أحب أن لي مثل أحد ذهبا أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «ملأ» و«رجل» و«قام عليهم» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- ملأ: جماعة.
- رجل: هو أبو ذر رضي الله عنه.
- قام عليهم: وقف عليهم.
- الهيئة: الحالة الظاهرة.
- برضف: حجارة محماة.
- حلمة: رأس الثدي.
- نغض: العظم الرقيق على طرف الكتف ويسمى الغضروف.
- يتزلزل: يتحرك ويضطرب.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة صحيح البخاري.
