نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن شقيق، قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى الأشعري، فقال له أبو موسى: لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا، أما كان يتيمم ويصلي، فكيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا الصعيد. قلت: وإنما كرهتم هذا لذا؟ قال: نعم، فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة، فأجنبت فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا، فضرب بكفه ضربة على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بهما ظهر كفه بشماله أو ظهر شماله بكفه، ثم مسح بهما وجهه» فقال عبد الله: أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟ وزاد يعلى، عن الأعمش، عن شقيق: كنت مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني أنا وأنت، فأجنبت فتمعكت بالصعيد، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه، فقال: «إنما كان يكفيك هكذا. ومسح وجهه وكفيه واحدة»
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الحيض باب التيمم رقم 368 (تمرغت) تقلبت. (نفضها) هزها أو نفخ فيها تخفيفا للتراب. (ثم مسح بها وجهه) الظاهر أن المراد ب - " ثم " هنا الجمع وليس الترتيب لما دلت عليه الروايات الأخرى. (لم يقنع) ووجه عدم اقتناعه أنه كان معه في تلك الحادثة ولم يتذكر أصلا
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «تمرغت» و«نفضها» و«ثم مسح بها وجهه» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- تمرغت: تقلبت.
- نفضها: هزها أو نفخ فيها تخفيفا للتراب.
- ثم مسح بها وجهه: الظاهر أن المقصود ب - " ثم " هنا الجمع وليس الترتيب لما دلت عليه الروايات الأخرى.
- لم يقنع: ووجه عدم اقتناعه أنه كان معه في تلك الحادثة ولم يتذكر أصلا.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب التيمم من مجموعة صحيح البخاري.
