حديث نبويالحديث 133 من 178

حديث ليلة أسري بالنبي ﷺ جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام

الراوي‌شريك بن عبد الله أنه قال
ابدأ القراءة
الكتابكتاب التوحيد
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن ‌شريك بن عبد الله أنه قال: سمعت ‌ابن مالك يقول: «ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة: إنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة، فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى، فيما يرى قلبه، وتنام عينه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى احتملوه، فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته، حتى فرغ من صدره وجوفه، فغسله من ماء زمزم بيده، حتى أنقى جوفه، ثم أتي بطست من ذهب فيه تور من ذهب، محشوا إيمانا وحكمة، فحشا به صدره ولغاديده، يعني عروق حلقه، ثم أطبقه ثم عرج به إلى السماء الدنيا، فضرب بابا من أبوابها، فناداه أهل السماء: من هذا؟ فقال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: معي محمد، قال: وقد بعث؟ قال: نعم، قالوا: فمرحبا به وأهلا، فيستبشر به أهل السماء، لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم، فوجد في السماء الدنيا آدم، فقال له جبريل: هذا أبوك فسلم عليه، فسلم عليه ورد عليه آدم وقال: مرحبا وأهلا بابني، نعم الابن أنت، فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان، فقال: ما هذان النهران يا جبريل؟ قال: هذا النيل والفرات عنصرهما، ثم مضى به في السماء فإذا هو بنهر آخر، عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب يده فإذا هو مسك، قال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك، ثم عرج إلى السماء الثانية، فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى: من هذا؟ قال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم، قالوا: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبا به وأهلا، ثم عرج به إلى السماء الثالثة، وقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى الرابعة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء الخامسة، فقالوا مثل ذلك، ثم عرج به إلى السادسة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السابعة، فقالوا له مثل ذلك، كل سماء فيها أنبياء قد سماهم، فأوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرابعة، وآخر في الخامسة، لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السادسة، وموسى في السابعة، بتفضيل كلام الله، فقال موسى: رب لم أظن أن يرفع علي أحد، ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة، فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله فيما أوحى إليه، خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى، فاحتبسه موسى فقال: يا محمد ماذا عهد إليك ربك؟ قال: عهد إلي خمسين صلاة كل يوم وليلة قال إن أمتك لا تستطيع ذلك، فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار إليه جبريل: أن نعم إن شئت، فعلا به إلى الجبار، فقال وهو مكانه: يا رب خفف عنا، فإن أمتي لا تستطيع هذا. فوضع عنه عشر صلوات، ثم رجع إلى موسى فاحتبسه، فلم يزل يردده موسى إلى ربه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس فقال: يا محمد، والله لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه، فأمتك أضعف أجسادا وقلوبا وأبدانا وأبصارا وأسماعا، فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل ليشير عليه، ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة فقال: يا رب إن أمتي ضعفاء، أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبدانهم، فخفف عنا فقال الجبار: يا محمد، قال: لبيك وسعديك قال: إنه لا يبدل القول لدي، كما فرضت عليك في أم الكتاب، قال: فكل حسنة بعشر أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى فقال: كيف فعلت؟ فقال: خفف عنا، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها قال موسى: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه، ارجع إلى ربك فليخفف عنك أيضا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا موسى، قد والله استحييت من ربي مما اختلفت إليه. قال: فاهبط باسم الله، قال: واستيقظ وهو في مسجد الحرام.»

معنى الحديث باختصار

أخرجه مسلم في الإيمان باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم. . رقم 162 (فكانت تلك الليلة) أي فكانت هذه القصة في تلك الليلة ولم يقع شيء آخر فيها. (فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى) أي لم ير أولئك الذين أتوه قبل الوحي مدة طويلة حتى جاؤوه ليلة الإسراء والمعراج وكان من أمرهم ما كان (فيما يرى قلبه) أي وهو نائم العين. (فتولاه) قام بشأنه وتولى إجراء ما جرى له. (نحره) عنقه. (لبته) موضع القلادة من الصدر وقيل المراد العانة. (فرغ من. .) انتهى من شقهما وتنظيفهما. (أنقى) نقاه من كل شائبة (تور) إناء يشرب فيه.…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يتناول هذا الحديث معنى «ليلة أسري بالنبي ﷺ جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «ليلة أسري بالنبي ﷺ جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فكانت تلك الليلة» و«فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى» و«فيما يرى قلبه» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • فكانت تلك الليلة: والمعنى فكانت هذه القصة في تلك الليلة ولم يقع شيء آخر فيها.
  • فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى: والمعنى لم ير أولئك الذين أتوه قبل الوحي مدة طويلة حتى جاؤوه ليلة الإسراء والمعراج وكان من أمرهم ما كان.
  • فيما يرى قلبه: والمعنى وهو نائم العين.
  • فتولاه: قام بشأنه وتولى إجراء ما جرى له.
  • نحره: عنقه.
  • لبته: موضع القلادة من الصدر وقيل المقصود العانة.
  • فرغ من. .: انتهى من شقهما وتنظيفهما.
  • أنقى: نقاه من كل شائبة.

دلالة الحديث

العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «ليلة أسري بالنبي ﷺ جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام» فهمًا متوازنًا.

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب التوحيد من مجموعة صحيح البخاري.

الحديث التاليحديث إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديكالحديث السابقحديث يجمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا هذا
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك

الراوي: ‌أبي سعيد الخدري

عن ‌أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك، فيقول: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدا.»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث يجمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا هذا

الراوي: ‌أنس

عن ‌أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجمع المؤمنون يوم القيامة، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم فيقولون له: أنت آدم أبو البشر، خلقك الله بيده، وأسجد لك الملائكة، وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا إلى ربنا حتى يريحنا، فيقول لهم: لست هناكم، فيذكر لهم خطيئته التي أصاب.»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث رجل من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع فقال له أولست فيما شئت

الراوي: ‌أبي هريرة

(تكويره) جمعه في البيدر

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قول النبي ﷺ احتج آدم وموسى

الراوي: ‌أبي هريرة

عن ‌أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «احتج آدم وموسى، فقال موسى: أنت آدم الذي أخرجت ذريتك من الجنة؟ قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وكلامه، ثم تلومني على أمر قد قدر علي قبل أن أخلق؟ فحج آدم موسى.»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث أي الذنب أعظم عند الله قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك

الراوي: ‌عبد الله قال

عن ‌عبد الله قال: «سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك. قلت: إن ذلك لعظيم. قلت: ثم أي؟ قال: ثم أن تقتل ولدك؛ تخاف أن يطعم معك. قلت: ثم أي؟ قال: ثم أن تزاني بحليلة جارك.»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول أعملت كذا وكذا

الراوي: ‌صفوان بن محرز

عن ‌صفوان بن محرز : «أن رجلا سأل ابن عمر: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى؟ قال: يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه، فيقول: أعملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول نعم، فيقرره ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم» وقال آدم: حدثنا شيبان، حدثنا قتادة، حدثنا صفوان، عن ابن عمر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم.

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث ليلة أسري بالنبي ﷺ جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب التوحيد من مجموعة صحيح البخاري.

من راوي حديث ليلة أسري بالنبي ﷺ جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام؟

راوي الحديث هو ‌شريك بن عبد الله أنه قال.

ما معنى حديث ليلة أسري بالنبي ﷺ جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام باختصار؟

أخرجه مسلم في الإيمان باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم. . رقم 162 (فكانت تلك الليلة) أي فكانت هذه القصة في تلك الليلة ولم يقع شيء آخر فيها. (فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى) أي لم ير أولئك الذين أتوه قبل الوحي مدة طويلة حتى جاؤوه ليلة الإسراء والمعراج وكان من أمرهم ما كان (فيما يرى قلبه) أي وهو نائم العين. (فتولاه) قام بشأنه وتولى إجراء ما جرى له. (نحره) عنقه. (لبته) موضع القلادة من الصدر وقيل المراد العانة. (فرغ من. .) انتهى من شقهما وتنظيفهما. (أنقى) نقاه من كل شائبة (تور) إناء يشرب فيه.…

هل يوجد شرح لـ حديث ليلة أسري بالنبي ﷺ جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام؟

شرح الحديث يتناول هذا الحديث معنى «ليلة أسري بالنبي ﷺ جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «ليلة أسري بالنبي ﷺ جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد ال...