نص الحديث
النص الكامل للحديث
ن جرير قال: «كنت بالبحر، فلقيت رجلين من أهل اليمن: ذا كلاع وذا عمرو، فجعلت أحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له ذو عمرو: لئن كان الذي تذكر من أمر صاحبك، لقد مر على أجله منذ ثلاث، وأقبلا معي حتى إذا كنا في بعض الطريق، رفع لنا ركب من قبل المدينة فسألناهم، فقالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستخلف أبو بكر، والناس صالحون، فقالا: أخبر صاحبك أنا قد جئنا ولعلنا سنعود إن شاء الله، ورجعا إلى اليمن، فأخبرت أبا بكر بحديثهم، قال: أفلا جئت بهم، فلما كان بعد قال لي ذو عمرو: يا جرير إن بك علي كرامة، وإني مخبرك خبرا: إنكم معشر العرب، لن تزالوا بخير ما كنتم إذا هلك أمير تأمرتم في آخر، فإذا كانت بالسيف كانوا ملوكا، يغضبون غضب الملوك، ويرضون رضا الملوك».
معنى الحديث باختصار
(أمر) شأن وصفة. (صاحبك) أي النبي صلى الله عيه وسلم. (أجله) موته. (صالحون) راضون بمن استخلف عليهم، مستقيمون على بيعتهم، وأمرهم ثابت ومستقر. (أخبر صاحبك) أي أبا بكر رضي الله عنه. (بعد) أي بعد أن هاجر ذو عمرو في خلافة عمر رضي الله عنه. (كرامة) فضلا. (ما كنتم) ما دمتم تفعلون ذلك. (هلك) مات. (تأمرتم في آخر) تشاورتم فيما بينكم، وأقمتم أميرا تختارونه منكم، ترضونه وتطيعونه. (بالسيف) أي أصبحت الإمارة بالغلبة والقهر.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «جرير كنت باليمن فلقيت رجلين من أهل اليمن ذا كلاع وذا عمرو»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «جرير كنت باليمن فلقيت رجلين من أهل اليمن ذا كلاع وذا عمرو». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أمر» و«صاحبك» و«أجله» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أمر: شأن وصفة.
- صاحبك: والمعنى النبي صلى الله عيه وسلم.
- أجله: موته.
- صالحون: راضون بمن استخلف عليهم، مستقيمون على بيعتهم، وأمرهم ثابت ومستقر.
- أخبر صاحبك: والمعنى أبا بكر رضي الله عنه.
- بعد: والمعنى بعد أن هاجر ذو عمرو في خلافة عمر رضي الله عنه.
- كرامة: فضلا.
- ما كنتم: ما دمتم تفعلون ذلك.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«جرير كنت باليمن فلقيت رجلين من أهل اليمن ذا كلاع وذا عمرو».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المغازي من مجموعة صحيح البخاري.
