نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم : يزيد أحدهما على صاحبه قالا: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه، فلما أتى ذا الحليفة، قلد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة، وبعث عينا له من خزاعة، وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان بغدير الأشطاط أتاه عينه، قال: إن قريشا جمعوا لك جموعا، وقد جمعوا لك الأحابيش، وهم مقاتلوك، وصادوك عن البيت، ومانعوك. فقال: أشيروا أيها الناس علي، أترون أن أميل إلى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت، فإن يأتونا كان الله عز وجل قد قطع عينا من المشركين، وإلا تركناهم محروبين. قال أبو بكر: يا رسول الله، خرجت عامدا لهذا البيت، لا تريد قتل أحد، ولا حرب أحد فتوجه له، فمن صدنا عنه قاتلناه. قال: امضوا على اسم الله».
معنى الحديث باختصار
(ثبتني معمر) أي أكد لي معمر بن راشد ما سمعت من الزهري هنا، وجعلني ثابتا فيه. (عينا) جاسوسا، واسمه بسر بن سفيان رضي الله عنه. (بغدير الأشطاط) موضع قريب من الحديبية، ربما اجتمع فيه الماء أحيانا، والغدير مجتمع الماء. (الأحابيش) هم الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة. (أميل إلى عيالهم) هو كناية عن الهجوم عليهم وقتالهم، وأصل الميل الزوال عن الاستواء، والعيال أهل بيت الرجل الذين ينفق عليهم. (ذراري) جمع ذرية، وهي نسل الإنسان. (فإن يأتونا) أي إن خرجوا لقتالنا. (قطع عينا) أي كنا كمن لم يبعث جاسوسا ووا…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «لما أتى ذا الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة وبعث عينا له من خزاعة»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لما أتى ذا الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة وبعث عينا له من خزاعة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «ثبتني معمر» و«عينا» و«بغدير الأشطاط» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- ثبتني معمر: والمعنى أكد لي معمر بن راشد ما سمعت من الزهري هنا، وجعلني ثابتا فيه.
- عينا: جاسوسا، واسمه بسر بن سفيان رضي الله عنه.
- بغدير الأشطاط: موضع قريب من الحديبية، ربما اجتمع فيه الماء أحيانا، والغدير مجتمع الماء.
- الأحابيش: هم الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة.
- أميل إلى عيالهم: هو كناية عن الهجوم عليهم وقتالهم، وأصل الميل الزوال عن الاستواء، والعيال أهل بيت الرجل الذين ينفق عليهم.
- ذراري: جمع ذرية، وهي نسل الإنسان.
- فإن يأتونا: والمعنى إن خرجوا لقتالنا.
- قطع عينا: والمعنى كنا كمن لم يبعث جاسوسا ووا.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المغازي من مجموعة صحيح البخاري.
