نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «أصيب سعد يوم الخندق، رماه رجل من قريش، يقال له حبان بن العرقة، رماه في الأكحل، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق وضع السلاح واغتسل، فأتاه جبريل عليه السلام وهو ينفض رأسه من الغبار، فقال: قد وضعت السلاح، والله ما وضعته، اخرج إليهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: فأين. فأشار إلى بني قريظة، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا على حكمه، فرد الحكم إلى سعد، قال: فإني أحكم فيهم: أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى النساء والذرية، وأن تقسم أموالهم. قال هشام: فأخبرني أبي، عن عائشة أن سعدا قال: اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي أن أجاهدهم فيك، من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم وأخرجوه، اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني له، حتى أجاهدهم فيك، وإن كنت وضعت الحرب فافجرها واجعل موتتي فيها، فانفجرت من لبته، فلم يرعهم، وفي المسجد خيمة من بني غفار، إلا الدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة، ما هذا الذي يأتينا من قبلكم. فإذا سعد يغذو جرحه دما، فمات منها رضي الله عنه».
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب: جواز قتال من نقض العهد . ، رقم ١٧٦٩. (المقاتلة) الرجال البالغون الذين من شأنهم أن يقاتلوا. (تسبى) تؤسر ويضرب عليها الرق. (الذرية) نسل الإنسان من ذكر أو أنثى. (لبته) موضع القلادة في الصدر.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «لما رجع النبي ﷺ من الخندق ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لما رجع النبي ﷺ من الخندق ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «المقاتلة» و«تسبى» و«الذرية» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- المقاتلة: الرجال البالغون الذين من شأنهم أن يقاتلوا.
- تسبى: تؤسر ويضرب عليها الرق.
- الذرية: نسل الإنسان من ذكر أو أنثى.
- لبته: موضع القلادة في الصدر.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «لما رجع النبي ﷺ من الخندق ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المغازي من مجموعة صحيح البخاري.
