حديث نبويالحديث 67 من 398

حديث اقض بيني وبين هذا وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله ﷺ من بني النضير

الراويعمر بن الخطاب
ابدأ القراءة
الكتابكتاب المغازي
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري: «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاه، إذ جاءه حاجبه يرفا فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد يستأذنون؟ فقال: نعم فأدخلهم، فلبث قليلا ثم جاء فقال: هل لك في عباس وعلي يستأذنان؟ قال: نعم، فلما دخلا قال عباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا، وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من بني النضير، فاستب علي وعباس، فقال الرهط: يا أمير المؤمنين اقض بينهما، وأرح أحدهما من الآخر، فقال عمر: اتئدوا أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة. يريد بذلك نفسه؟ قالوا: قد قال ذلك، فأقبل عمر على عباس وعلي فقال: أنشدكما بالله، هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك؟ قالا: نعم، قال: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله سبحانه كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره، فقال جل ذكره: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب} إلى قوله: {قدير} فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم والله ما احتازها دونكم، ولا استأثرها عليكم، لقد أعطاكموها وقسمها فيكم حتى بقي هذا المال منها، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله، فعمل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حياته، ثم توفي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: فأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبضه أبو بكر فعمل فيه بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنتم حينئذ، فأقبل على علي وعباس وقال: تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان، والله يعلم: إنه فيه لصادق بار راشد تابع للحق؟ ثم توفى الله أبا بكر، فقلت: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، فقبضته سنتين من إمارتي أعمل فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، والله يعلم: أني فيه صادق بار راشد تابع للحق؟ ثم جئتماني كلاكما، وكلمتكما واحدة وأمركما جميع، فجئتني يعني عباسا فقلت لكما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة. فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت: إن شئتما دفعته إليكما، على أن عليكما عهد الله وميثاقه: لتعملان فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وما عملت فيه مذ وليت، وإلا فلا تكلماني، فقلتما ادفعه إلينا بذلك، فدفعته إليكما، أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك، فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيه بقضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنه فادفعا إلي فأنا أكفيكماه.» 4034- قال: فحدثت هذا الحديث عروة بن الزبير فقال: صدق مالك بن أوس، أنا سمعت عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عثمان إلى أبي بكر، يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم فكنت أنا أردهن، فقلت لهن: ألا تتقين الله، ألم تعلمن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا نورث ما تركنا صدقة يريد بذلك نفسه إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المال. فانتهى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما أخبرتهن، قال: فكانت هذه الصدقة بيد علي، منعها علي عباسا فغلبه عليها، ثم كان بيد حسن بن علي، ثم بيد حسين بن علي، ثم بيد علي بن حسين، وحسن بن حسن، كلاهما كانا يتداولانها، ثم بيد زيد بن حسن، وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا.

معنى الحديث باختصار

أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب، حكم الفيء، رقم ١٧٥٧. (فاستب . ) ذكر كل منهما مساوئ الآخر. (أتئدوا) تأنوا. (تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان) هل تذكران أن أبا بكر رضي الله عنه قضى فيما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تطلبان، أي من قسمته بين ورثته كالميراث. أم قضى فيه كما أقول؟ . (يسألنه ثمنهن مما أقاء الله) يطلبن منه أن يعطيهن مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم كميراث، وهو الثمن مما ترك. (هذه الصدقة) أي ما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم. (فغلبه عليها) بالتصرف فيها وتحصيل غلاتها، لا ب…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يتناول هذا الحديث معنى «اقض بيني وبين هذا وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله ﷺ من بني النضير»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «اقض بيني وبين هذا وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله ﷺ من بني النضير». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فاستب .» و«أتئدوا» و«تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • فاستب .: ذكر كل منهما مساوئ الآخر.
  • أتئدوا: تأنوا.
  • تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان: هل تذكران أن أبا بكر رضي الله عنه قضى فيما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تطلبان، والمعنى من قسمته بين ورثته كالميراث.
  • يسألنه ثمنهن مما أقاء الله: يطلبن منه أن يعطيهن مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم كميراث، وهو الثمن مما ترك.
  • هذه الصدقة: والمعنى ما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • فغلبه عليها: بالتصرف فيها وتحصيل غلاتها، لا ب.

دلالة الحديث

العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «اقض بيني وبين هذا وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله ﷺ من بني النضير» فهمًا متوازنًا.

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب المغازي من مجموعة صحيح البخاري.

الحديث التاليحديث لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد في هذا المالالحديث السابقحديث وهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد في هذا المال

الراوي: ‌عائشة

عن ‌عائشة : «أن فاطمة عليها السلام والعباس، أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما، أرضه من فدك، وسهمه من خيبر، 4036- فقال أبو بكر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد في هذا المال. والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي.»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث وهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير

الراوي: ‌ابن عمر

(أبو سفيان بن الحارث) بن عبد المطلب، وكان يومها كافرا، وأسلم يوم الفتح. (نواحيها) وهي المدينة وسائر مواضع الإسلام في حينها. (السعير) النار الشديدة. (بنزة) في بعد من السوء. (أي أرضينا) بلدينا: المدينة ومكة. (تضير) يصيبها الضرر.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله

الراوي: ‌جابر بن عبد الله

أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب: قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود، رقم: ١٨٠١. (قائل بشعره) جاذب به. (متوشحا) متلبسا بثوبه وسلاحه. (ينفح) يفوح.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث حرق رسول الله ﷺ نخل بني النضير وقطع وهي البويرة

الراوي: ‌ابن عمر

أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب: جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها، رقم: ١٧٤٦. (لينة) شجرة النخيل، وقيل مطلق شجرة. (أصولها) جذورها. (فبإذن الله) تركها وقطعها بمشيئة الله تعالى، أو المراد: هو الذي أباح لكم ذلك. /الحشر: ٥/.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث دخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلا وهو نائم فقتله

الراوي: ‌البراء بن عازب

عن ‌البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا إلى أبي رافع، فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلا وهو نائم فقتله».

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث كان الرجل يجعل للنبي ﷺ النخلات حتى افتتح قريظة والنضير

الراوي: أنس بن مالك

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كان الرجل يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات، حتى افتتح قريظة والنضير، فكان بعد ذلك يرد عليهم».

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث اقض بيني وبين هذا وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله ﷺ من بني النضير؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب المغازي من مجموعة صحيح البخاري.

من راوي حديث اقض بيني وبين هذا وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله ﷺ من بني النضير؟

راوي الحديث هو عمر بن الخطاب.

ما معنى حديث اقض بيني وبين هذا وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله ﷺ من بني النضير باختصار؟

أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب، حكم الفيء، رقم ١٧٥٧. (فاستب . ) ذكر كل منهما مساوئ الآخر. (أتئدوا) تأنوا. (تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان) هل تذكران أن أبا بكر رضي الله عنه قضى فيما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تطلبان، أي من قسمته بين ورثته كالميراث. أم قضى فيه كما أقول؟ . (يسألنه ثمنهن مما أقاء الله) يطلبن منه أن يعطيهن مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم كميراث، وهو الثمن مما ترك. (هذه الصدقة) أي ما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم. (فغلبه عليها) بالتصرف فيها وتحصيل غلاتها، لا ب…

هل يوجد شرح لـ حديث اقض بيني وبين هذا وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله ﷺ من بني النضير؟

شرح الحديث يتناول هذا الحديث معنى «اقض بيني وبين هذا وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله ﷺ من بني النضير»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «اقض بيني وبين هذا وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله ﷺ من بني النضير...