نص الحديث
النص الكامل للحديث
قال عبد الرحمن بن عوف : «إني لفي الصف يوم بدر، إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سرا من صاحبه: يا عم أرني أبا جهل، فقلت: يا ابن أخي، وما تصنع به؟ قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه، فقال لي الآخر سرا من صاحبه مثله، قال: فما سرني أني بين رجلين مكانهما، فأشرت لهما إليه، فشدا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه، وهما ابنا عفراء».
معنى الحديث باختصار
(لم آمن بمكانهما) خشيت أن ينالني العدو من جهتهما، فلا يستطعان حمايتي لأنهما صغيران. (أرني) فعل الأمر من الإراءة. (فما سرني) ما كنت أرغب. (مكانهما) بدلهما. (الصقرين) مثنى صقر، وهو طائر يصطاد به، والتشبيه به من حيث الشهامة والإقدام، لأنه إذا نشب على الصيد لم يفارقه حتى يأخذه. (ابنا عفراء) معاذ ومعوذ رضي الله عنهما، فهما اللذان قتلاه، شاركهما في هذا معاذ بن عمرو بن الجموح، رضي الله عنهما، وابن مسعود رضي الله عنه أجهز عليه وحز رأسه.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «لم آمن بمكانهما» و«أرني» و«فما سرني» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- لم آمن بمكانهما: خشيت أن ينالني العدو من جهتهما، فلا يستطعان حمايتي لأنهما صغيران.
- أرني: فعل الأمر من الإراءة.
- فما سرني: ما كنت أرغب.
- مكانهما: بدلهما.
- الصقرين: مثنى صقر، وهو طائر يصطاد به، والتشبيه به من حيث الشهامة والإقدام، لأنه إذا نشب على الصيد لم يفارقه حتى يأخذه.
- ابنا عفراء: معاذ ومعوذ رضي الله عنهما، فهما اللذان قتلاه، شاركهما في هذا معاذ بن عمرو بن الجموح، رضي الله عنهما، وابن مسعود رضي الله عنه أجهز عليه وحز رأسه.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المغازي من مجموعة صحيح البخاري.
