حديث نبويالحديث 148 من 286

حديث إلى هرقل عظيم الروم القيصر يسأل ابو سفيان عن الإسلام

الراويعبد الله بن عباس
ابدأ القراءة
الكتابكتاب الجهاد والسير
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، وبعث بكتابه إليه مع دحية الكلبي، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر، وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس، مشى من حمص إلى إيلياء شكرا لما أبلاه الله، فلما جاء قيصر كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال حين قرأه: التمسوا لي ها هنا أحدا من قومه، لأسألهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، 2941 - قال ابن عباس، فأخبرني أبو سفيان بن حرب أنه كان بالشأم في رجال من قريش قدموا تجارا في المدة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش، قال أبو سفيان، فوجدنا رسول قيصر ببعض الشأم، فانطلق بي وبأصحابي، حتى قدمنا إيلياء، فأدخلنا عليه، فإذا هو جالس في مجلس ملكه، وعليه التاج، وإذا حوله عظماء الروم، فقال لترجمانه: سلهم أيهم أقرب نسبا إلى هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، قال أبو سفيان: فقلت : أنا أقربهم إليه نسبا، قال: ما قرابة ما بينك وبينه؟ فقلت: هو ابن عمي، وليس في الركب يومئذ أحد من بني عبد مناف غيري، فقال قيصر: أدنوه، وأمر بأصحابي، فجعلوا خلف ظهري عند كتفي، ثم قال لترجمانه: قل لأصحابه: إني سائل هذا الرجل عن الذي يزعم أنه نبي، فإن كذب فكذبوه، قال أبو سفيان: والله لولا الحياء يومئذ، من أن يأثر أصحابي عني الكذب، لكذبته حين سألني عنه، ولكني استحييت أن يأثروا الكذب عني، فصدقته، ثم قال لترجمانه: قل له كيف نسب هذا الرجل فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب، قال: فهل قال هذا القول أحد منكم قبله؟ قلت: لا، فقال: كنتم تتهمونه على الكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا، قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا، قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ قلت: بل ضعفاؤهم، قال: فيزيدون أو ينقصون؟ قلت: بل يزيدون، قال: فهل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا، قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن الآن منه في مدة، نحن نخاف أن يغدر، - قال أبو سفيان: ولم يمكني كلمة أدخل فيها شيئا أنتقصه به، لا أخاف أن تؤثر عني غيرها -، قال: فهل قاتلتموه أو قاتلكم؟ قلت: نعم، قال: فكيف كانت حربه وحربكم؟ قلت: كانت دولا وسجالا، يدال علينا المرة، وندال عليه الأخرى، قال: فماذا يأمركم به؟ قال: يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا، وينهانا عما كان يعبد آباؤنا، ويأمرنا بالصلاة، والصدقة، والعفاف، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، فقال لترجمانه حين قلت ذلك له: قل له: إني سألتك عن نسبه فيكم، فزعمت أنه ذو نسب، وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها، وسألتك: هل قال أحد منكم هذا القول قبله، فزعمت أن لا، فقلت: لو كان أحد منكم قال هذا القول قبله، قلت رجل يأتم بقول قد قيل قبله، وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال، فزعمت أن لا، فعرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله، وسألتك: هل كان من آبائه من ملك، فزعمت أن لا، فقلت لو كان من آبائه ملك، قلت يطلب ملك آبائه، وسألتك: أشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم، فزعمت أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل، وسألتك: هل يزيدون أو ينقصون، فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم، وسألتك هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فزعمت أن لا، فكذلك الإيمان حين تخلط بشاشته القلوب، لا يسخطه أحد، وسألتك هل يغدر، فزعمت أن لا، وكذلك الرسل لا يغدرون، وسألتك: هل قاتلتموه وقاتلكم، فزعمت أن قد فعل، وأن حربكم وحربه تكون دولا، ويدال عليكم المرة وتدالون عليه الأخرى، وكذلك الرسل تبتلى وتكون لها العاقبة، وسألتك: بماذا يأمركم، فزعمت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عما كان يعبد آباؤكم، ويأمركم بالصلاة، والصدقة، والعفاف، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، قال: وهذه صفة النبي، قد كنت أعلم أنه خارج، ولكن لم أظن أنه منكم، وإن يك ما قلت حقا، فيوشك أن يملك موضع قدمي هاتين ولو أرجو أن أخلص إليه، لتجشمت لقيه، ولو كنت عنده لغسلت قدميه، قال أبو سفيان: ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرئ، فإذا فيه: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله، إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت، فعليك إثم الأريسيين و: {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم، ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، فإن تولوا، فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} [آل عمران: 64] "، قال أبو سفيان: فلما أن قضى مقالته، علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم، وكثر لغطهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأمر بنا، فأخرجنا، فلما أن خرجت مع أصحابي، وخلوت بهم قلت لهم: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة، هذا ملك بني الأصفر يخافه، قال أبو سفيان: والله ما زلت ذليلا مستيقنا بأن أمره سيظهر، حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا كاره

معنى الحديث باختصار

(كشف الله عنه جنود فارس) هزمهم ودفعهم عنه. (أبلاه) أعطاه من نعمه. (التمسوا) طلبوا

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يعرض الحديث معنى «إلى هرقل عظيم الروم القيصر يسأل ابو سفيان عن الإسلام»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «إلى هرقل عظيم الروم القيصر يسأل ابو سفيان عن الإسلام». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «كشف الله عنه جنود فارس» و«أبلاه» و«التمسوا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • كشف الله عنه جنود فارس: هزمهم ودفعهم عنه.
  • أبلاه: أعطاه من نعمه.
  • التمسوا: طلبوا.

دلالة الحديث

ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«إلى هرقل عظيم الروم القيصر يسأل ابو سفيان عن الإسلام».

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح البخاري.

الحديث التاليحديث يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعمالحديث السابقحديث بعث بكتابه إلى كسرى
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم

الراوي: سهل بن سعد

أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه رقم 2406. (الراية) العلم. (فقاموا يرجون) فقام كل من الصحابة راجيا أن تعطى الراية له. (لذلك) ليفتح على يديه. (على رسلك) اتئد في السير. (بساحتهم) الساحة المكان المتسع بين دور الحي ونحوه. (رجل) المراد ما يعم الذكر والأنثى. (حمر النعم) الإبل الحمراء وكانت أنفس الأموال عند العرب

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث بعث بكتابه إلى كسرى

الراوي: عبد الله بن عباس أخبره

عن عبد الله بن عباس أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، يدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه كسرى حرقه، - فحسبت أن سعيد بن المسيب قال -: فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم: «أن يمزقوا كل ممزق»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إذا غزا قوما لم يغر حتى يصبح

الراوي: سمعت أنسا

عن حميد، قال سمعت أنسا رضي الله عنه، يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغر حتى يصبح، فإن سمع أذانا أمسك، وإن لم يسمع أذانا أغار بعد ما يصبح، فنزلنا خيبر ليلا»، 2944 - حدثنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث يكتب إلى الروم قيل له إنهم لا يقرءون كتابا إلا أن يكون مختوما

الراوي: أنسا

عن قتادة، قال: سمعت أنسا رضي الله عنه، يقول: لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم، قيل له: إنهم لا يقرءون كتابا إلا أن يكون مختوما، «فاتخذ خاتما من فضة، فكأني أنظر إلى بياضه في يده، ونقش فيه محمد رسول الله»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين

الراوي: أنس

(بمساحيهم) جمع مسحاة آلة من آلات الزراعة. (مكاتلهم) جمع مكتل وهو وعاء مثل القفة

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث اللهم اهد دوسا وأت بهم

الراوي: ابي هريرة

أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة. . رقم 2524. (دوس) قبيلة من قبائل اليمن. (فقيل) قال ذلك من حضر المجلس لظنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدعو عليهم. (هلكت دوس) استحقت الهلاك إذا دعا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث إلى هرقل عظيم الروم القيصر يسأل ابو سفيان عن الإسلام؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح البخاري.

من راوي حديث إلى هرقل عظيم الروم القيصر يسأل ابو سفيان عن الإسلام؟

راوي الحديث هو عبد الله بن عباس.

ما معنى حديث إلى هرقل عظيم الروم القيصر يسأل ابو سفيان عن الإسلام باختصار؟

(كشف الله عنه جنود فارس) هزمهم ودفعهم عنه. (أبلاه) أعطاه من نعمه. (التمسوا) طلبوا

هل يوجد شرح لـ حديث إلى هرقل عظيم الروم القيصر يسأل ابو سفيان عن الإسلام؟

شرح الحديث يعرض الحديث معنى «إلى هرقل عظيم الروم القيصر يسأل ابو سفيان عن الإسلام»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «إلى هرقل عظيم الروم القيصر يسأل ابو سفيان عن الإسلام». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان ن...