نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لأبي طلحة: «التمس غلاما من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر» فخرج بي أبو طلحة مردفي، وأنا غلام راهقت الحلم، فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا نزل، فكنت أسمعه كثيرا يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال» ثم قدمنا خيبر فلما فتح الله عليه الحصن، ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب، وقد قتل زوجها، وكانت عروسا، فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سد الصهباء، حلت فبنى بها، ثم صنع حيسا في نطع صغير، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آذن من حولك». فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحوي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره، فيضع ركبته، فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب، فسرنا حتى إذا أشرفنا على المدينة نظر إلى أحد فقال: «هذا جبل يحبنا ونحبه» ثم نظر إلى المدينة فقال: «اللهم إني أحرم ما بين لابتيها بمثل ما حرم إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم»
معنى الحديث باختصار
(مردفي) مركبي خلفه. (راهقت الحلم) قاربت البلوغ. (الهم والحزن) يتقاربان في المعنى إلا أن الحزن إنما يكون على أمر قد وقع والهم من أمر متوقع. (ضلع الدين) ثقله. (غلبة الرجال) أن يغلب على أمره ولا يجد له ناصرا من الرجال بل يغلبون عليه
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «مردفي» و«راهقت الحلم» و«الهم والحزن» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- مردفي: مركبي خلفه.
- راهقت الحلم: قاربت البلوغ.
- الهم والحزن: يتقاربان في المعنى إلا أن الحزن إنما يكون على أمر قد وقع والهم من أمر متوقع.
- ضلع الدين: ثقله.
- غلبة الرجال: أن يغلب على أمره ولا يجد له ناصرا من الرجال بل يغلبون عليه.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح البخاري.
