نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن حميد، قال: سألت أنسا قال: ح وحدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا زياد، قال: حدثني حميد الطويل، عن أنس رضي الله عنه، قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال: «يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع»، فلما كان يوم أحد، وانكشف المسلمون، قال: «اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه - وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء، - يعني المشركين - ثم تقدم»، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: «يا سعد بن معاذ، الجنة ورب النضر إني أجد ريحها من دون أحد»، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح، أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل وقد مثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه قال أنس: " كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} إلى آخر الآية " 2806 - وقال إن أخته وهي تسمى الربيع كسرت ثنية امرأة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص، فقال أنس: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها، فرضوا بالأرش، وتركوا القصاص، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره»
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الإمارة باب ثبوت الجنة للشهيد رقم 1903. (انكشف المسلمون) انهزموا. (الجنة) أريد الجنة وهي مطلوبي. (أجد) أشم. (من دون أحد) عند أحد ويحتمل أنه وجد ريحها حقيقة كرامة له ويحتمل أنه أراد أن الجنة تكتسب في هذا الموضع فاشتاق لها. (بضعا) من الثلاث إلى تسع. (ببنانه) أصابعه أو أطراف أصابعه
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «انكشف المسلمون» و«الجنة» و«أجد» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- انكشف المسلمون: انهزموا.
- الجنة: أريد الجنة وهي مطلوبي.
- أجد: أشم.
- من دون أحد: عند أحد ويحتمل أنه وجد ريحها حقيقة كرامة له ويحتمل أنه أراد أن الجنة تكتسب في هذا الموضع فاشتاق لها.
- بضعا: من الثلاث إلى تسع.
- ببنانه: أصابعه أو أطراف أصابعه.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح البخاري.
