نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس بن مالك يقول: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: التمس غلاما من غلمانكم يخدمني. فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال. فلم أزل أخدمه حتى أقبلنا من خيبر وأقبل بصفية بنت حيي قد حازها، فكنت أراه يحوي لها وراءه بعباءة أو بكساء، ثم يردفها وراءه، حتى إذا كنا بالصهباء صنع حيسا في نطع، ثم أرسلني فدعوت رجالا فأكلوا، وكان ذلك بناءه بها، ثم أقبل حتى إذا بدا له أحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبه، فلما أشرف على المدينة قال: اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم به إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم.»
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الحج باب فضل المدينة رقم 1365 (الهم والحزن) قيل هما بمعنى واحد وقيل الهم لما يتصور من المكروه الحالي والحزن لما وقع منه في الماضي. (الكسل) التثاقل عن الأمر (الجبن) ضد الشجاعة وهو الخوف والجزع من ملاقاة العدو ونحوه (ضلع الدين) ثقله وشدته. (غلبة الرجال) قهرهم. (حازها) اختارها من السبي. (يحوي لها) جعل تحتها على سنام الراحلة كساء محشوا يحفظها من السقوط ويريحها بالإسناد إليه. حيسا هو تمر ينزع نواه ويدق مع أقط ويعجنان بالسمن ثم يدلك باليد حتى يصبح كالثريد وربما جعل معه سويق أي دقيق. (نط…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «حتى إذا كنا بالصهباء صنع حيسا في نطع ثم أرسلني فدعوت رجالا فأكلوا»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «حتى إذا كنا بالصهباء صنع حيسا في نطع ثم أرسلني فدعوت رجالا فأكلوا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «الهم والحزن» و«الكسل» و«الجبن» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- الهم والحزن: قيل هما بمعنى واحد وقيل الهم لما يتصور من المكروه الحالي والحزن لما وقع منه في الماضي.
- الكسل: التثاقل عن الأمر.
- الجبن: ضد الشجاعة وهو الخوف والجزع من ملاقاة العدو ونحوه.
- ضلع الدين: ثقله وشدته.
- غلبة الرجال: قهرهم.
- حازها: اختارها من السبي.
- يحوي لها: جعل تحتها على سنام الراحلة كساء محشوا يحفظها من السقوط ويريحها بالإسناد إليه.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«حتى إذا كنا بالصهباء صنع حيسا في نطع ثم أرسلني فدعوت رجالا فأكلوا».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الأطعمة من مجموعة صحيح البخاري.
