نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي قتادة قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين من له بينة على قتيل قتله فله سلبه. فقمت لألتمس بينة على قتيل، فلم أر أحدا يشهد لي، فجلست، ثم بدا لي فذكرت أمره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل من جلسائه: سلاح هذا القتيل الذي يذكر عندي، قال: فأرضه منه، فقال أبو بكر: كلا، لا يعطه أصيبغ من قريش ويدع أسدا من أسد الله، يقاتل عن الله ورسوله، قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأداه إلي، فاشتريت منه خرافا، فكان أول مال تأثلته.» قال لي عبد الله، عن الليث: فقام النبي صلى الله عليه وسلم فأداه إلي. وقال أهل الحجاز: الحاكم لا يقضي بعلمه، شهد بذلك في ولايته أو قبلها، ولو أقر خصم عنده لآخر بحق في مجلس القضاء،فإنه لا يقضي عليه في قول بعضهم حتى يدعو بشاهدين فيحضرهما إقراره. وقال بعض أهل العراق: ما سمع أو رآه في مجلس القضاء قضى به، وما كان في غيره لم يقض إلا بشاهدين. وقال آخرون منهم: بل يقضي به، لأنه مؤتمن، وإنما يراد من الشهادة معرفة الحق، فعلمه أكثر من الشهادة. وقال بعضهم: يقضي بعلمه في الأموال، ولا يقضي في غيرها. وقال القاسم: لا ينبغي للحاكم أن يمضي قضاء بعلمه دون علم غيره، مع أن علمه أكثر من شهادة غيره، ولكن فيه تعرضا لتهمة نفسه عند المسلمين، وإيقاعا لهم في الظنون، وقد كره النبي صلى الله عليه وسلم الظن فقال: إنما هذه صفية.
معنى الحديث باختصار
(أهل الحجاز) المراد مالك رحمه الله تعالى ومن وافقه في هذه المسألة. (بعض أهل العراق) المراد أبو حنيفة رحمه الله تعالى ومن وافقه. (آخرون) المراد أبو يوسف صاحب أبي حنيفة رحمه الله تعالى ومن وافقه. وهو قول الشافعي رحمه الله تعالى. (القاسم) هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كما ذكر في الفتح ورجح العيني أنه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه لأنه هو المراد إذا أطلق عند الفقهاء
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «من له بينة على قتيل قتله فله سلبه»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «من له بينة على قتيل قتله فله سلبه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أهل الحجاز» و«بعض أهل العراق» و«آخرون» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أهل الحجاز: المقصود مالك رحمه الله تعالى ومن وافقه في هذه المسألة.
- بعض أهل العراق: المقصود أبو حنيفة رحمه الله تعالى ومن وافقه.
- آخرون: المقصود أبو يوسف صاحب أبي حنيفة رحمه الله تعالى ومن وافقه.
- القاسم: هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كما ذكر في الفتح ورجح العيني أنه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه لأنه هو المقصود إذا أطلق عند الفقهاء.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «من له بينة على قتيل قتله فله سلبه» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الأحكام من مجموعة صحيح البخاري.
