نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة، «فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه فنهس منها نهسة» وقال: " أنا سيد القوم يوم القيامة، هل تدرون بم؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيبصرهم الناظر ويسمعهم الداعي، وتدنو منهم الشمس، فيقول بعض الناس: ألا ترون إلى ما أنتم فيه، إلى ما بلغكم؟ ألا تنظرون إلى من يشفع لكم إلى ربكم، فيقول بعض الناس: أبوكم آدم فيأتونه فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك الجنة، ألا تشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا؟ فيقول: ربي غضب غضبا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، ونهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح، فيأتون نوحا، فيقولون: يا نوح، أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وسماك الله عبدا شكورا، أما ترى إلى ما نحن فيه، ألا ترى إلى ما بلغنا، ألا تشفع لنا إلى ربك؟ فيقول: ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، نفسي نفسي، ائتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فيأتوني فأسجد تحت العرش، فيقال يا محمد ارفع رأسك، واشفع تشفع، وسل تعطه " قال محمد بن عبيد: لا أحفظ سائره
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها رقم 194. (فنهس) من النهس وهو الأخذ بأطراف الأسنان. (صعيد) أرض واسعة مستوية. (تدنو) تقرب. (من روحه) جعل فيك الروح بقدرته وخلقك من دون أب معجزة وإكراما وتشريفا. (غضب) المراد بالغضب إرادة الانتقام وإيصال العذاب لمن عصاه. (نفسي نفسي) أي أطلب منجاتها لأنها تستحق أن يشفع لها. (سائره) أي باقي الحديث لأنه مطول علم من سائر الروايات
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فنهس» و«صعيد» و«تدنو» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فنهس: من النهس وهو الأخذ بأطراف الأسنان.
- صعيد: أرض واسعة مستوية.
- تدنو: تقرب.
- من روحه: جعل فيك الروح بقدرته وخلقك من دون أب معجزة وإكراما وتشريفا.
- غضب: المقصود بالغضب إرادة الانتقام وإيصال العذاب لمن عصاه.
- نفسي نفسي: والمعنى أطلب منجاتها لأنها تستحق أن يشفع لها.
- سائره: والمعنى باقي الحديث لأنه مطول علم من سائر الروايات.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب أحاديث الأنبياء من مجموعة صحيح البخاري.
