نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي موسى الأشعري، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فلما دنوا من المدينة كبر الناس، ورفعوا أصواتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس، إنكم لا تدعون أصم، ولا غائبا، إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا موسى، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟» فقلت، وما هو؟ قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله» (1) 1527- عن أبي موسى الأشعري أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهم يتصعدون في ثنية، فجعل رجل كلما علا الثنية نادى: لا إله إلا الله، والله أكبر، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم لا تنادون أصم ولا غائبا»، ثم قال: «يا عبد الله بن قيس»، فذكر معناه، (2) 1528- عن أبي موسى بهذا الحديث، وقال فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم» (3)
معنى الحديث باختصار
(١) إسناده صحيح. حماد: هو ابن سلمة، وثابت: هو ابن أسلم البناني، وسعيد: هو ابن إياس الجريري، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل. وأخرجه البخاري (6384) و (6610) و (7386)، ومسلم (2704) (46) و (47)، والترمذي (3766)، والنسائي في "الكبرى" (7633) و (7634) و (10116) و (10310) من طرق عن أبي عثمان النهدي، به. وهو في "مسند أحمد" (19575) و (19755). وانظر تالييه، وجاء برقم (1528) بلفظ: "اربعوا علي أنفسكم". وقوله: اربعوا: هو بفتح الباء، أي: ارفقوا بأنفسكم، واخفضوا أصواتكم، فإن رفع الصوت إنما يفعله الإنسان لبعد…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أبا موسى، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب باب تفريع أبواب الوتر من مجموعة سنن أبي داود.
