نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الرحمن بن أبزى قال: كنت عند عمر فجاءه رجل فقال: إنا نكون بالمكان الشهر والشهرين فقال عمر: أما أنا فلم أكن أصلي حتى أجد الماء. قال: فقال عمار: يا أمير المؤمنين أما تذكر إذ كنت أنا وأنت في الإبل، فأصابتنا جنابة، فأما أنا، فتمعكت، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: «إنما كان يكفيك أن تقول هكذا، وضرب بيديه إلى الأرض، ثم نفخهما، ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع» فقال عمر: يا عمار اتق الله، فقال: يا أمير المؤمنين، إن شئت والله لم أذكره أبدا، فقال عمر: كلا والله لنولينك من ذلك ما توليت (1) 323- عن عمار بن ياسر في هذا الحديث فقال: «يا عمار إنما كان يكفيك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض، ثم ضرب إحداهما على الأخرى، ثم مسح وجهه والذراعين إلى نصف الساعدين، ولم يبلغ المرفقين ضربة واحدة» قال أبو داود: ورواه وكيع، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الرحمن بن أبزى، ورواه جرير، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى يعني، عن أبيه (2) 324- عن عمار بهذه القصة، فقال: «إنما كان يكفيك وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى الأرض، ثم نفخ فيها، ومسح بها وجهه وكفيه» شك سلمة وقال: «لا أدري فيه إلى المرفقين، يعني أو إلى الكفين» (3) 325- حدثني شعبة بإسناده بهذا الحديث، قال: «ثم نفخ فيها ومسح بها وجهه وكفيه إلى المرفقين» - أو إلى الذراعين - قال شعبة: كان سلمة يقول: الكفين والوجه والذراعين، فقال له منصور ذات يوم: انظر ما تقول فإنه لا يذكر الذراعين غيرك. (4) 326- عن عمار في هذا الحديث قال: فقال يعني النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك إلى الأرض، فتمسح بهما وجهك وكفيك»، وساق الحديث قال أبو داود: ورواه شعبة، عن حصين، عن أبي مالك قال: سمعت عمارا يخطب بمثله إلا أنه قال: «لم ينفخ». وذكر حسين بن محمد، عن شعبة، عن الحكم في هذا الحديث قال: «ضرب بكفيه إلى الأرض ونفخ» (5)
معنى الحديث باختصار
(١) حديث صحيح دون قوله: "إلى نصف الذراع" فضعيف، فقد شك فيه سلمة ابن كهيل في رواية شعبة عنه الآتية برقم (324)، فقال: لا أدري فيه "إلى المرفقين" أو "إلى الكفين"، وأشار إلى ضعف هذه القطعة الحافظ في "الفتح" 1/ 445. سفيان: هو الثوري، وأبو مالك: هو غزوان الغفاري الكوفي. وأخرجه النسائي فى "الكبرى" (298) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن سلمة، عن أبي مالك وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن عبد الرحمن ابن أبزى، فذكره. وهو في "مسند أحمد" (18882). قوله: "اتق الله يا عمار" قال الإمام النووي في "…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «ضرب بيديه إلى الأرض ثم نفخهما ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «ضرب بيديه إلى الأرض ثم نفخهما ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما كان يكفيك أن تقول هكذا، وضرب بيديه إلى الأرض، ثم نفخهما، ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«ضرب بيديه إلى الأرض ثم نفخهما ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الطهارة من مجموعة سنن أبي داود.
