نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي نضرة، حدثني شيخ من طفاوة قال: تثويت أبا هريرة بالمدينة فلم أر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أشد تشميرا، ولا أقوم على ضيف منه، فبينما أنا عنده يوما، وهو على سرير له، ومعه كيس فيه حصى أو نوى، وأسفل منه جارية له سوداء وهو يسبح بها، حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها، فجمعته فأعادته في الكيس، فدفعته إليه، فقال: ألا أحدثك عني وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلت: بلى، قال: بينا أنا أوعك في المسجد إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل المسجد، فقال: «من أحس الفتى الدوسي؟» ثلاث مرات، فقال رجل: يا رسول الله، هو ذا يوعك في جانب المسجد، فأقبل يمشي حتى انتهى إلي، فوضع يده علي، فقال لي معروفا: فنهضت، فانطلق يمشي حتى أتى مقامه الذي يصلي فيه، فأقبل عليهم ومعه صفان من رجال، وصف من نساء، أو صفان من نساء وصف من رجال، فقال: «إن أنساني الشيطان شيئا، من صلاتي فليسبح القوم وليصفق النساء» قال: فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينس من صلاته شيئا، فقال «مجالسكم، مجالسكم». زاد موسى «ها هنا» ثم حمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال «أما بعد» ثم اتفقوا: ثم أقبل على الرجال فقال: «هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه وألقى عليه ستره واستتر بستر الله» قالوا: نعم، قال: «ثم يجلس بعد ذلك فيقول فعلت كذا فعلت كذا» قال: فسكتوا، قال فأقبل على النساء، فقال: «هل منكن من تحدث؟» فسكتن فجثت فتاة قال مؤمل، في حديثه فتاة كعاب على إحدى ركبتيها وتطاولت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليراها ويسمع كلامها فقالت: يا رسول الله، إنهم ليتحدثون، وإنهن ليتحدثنه، فقال: «هل تدرون ما مثل ذلك؟» فقال: «إنما مثل ذلك مثل شيطانة، لقيت شيطانا في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه، ألا وإن طيب الرجال ما ظهر ريحه، ولم يظهر لونه ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه». قال أبو داود: ومن ها هنا حفظته عن مؤمل، وموسى ألا لا يفضين رجل إلى رجل ولا امرأة إلى امرأة إلا إلى ولد أو والد. وذكر ثالثة فأنسيتها وهو في حديث مسدد ولكني لم أتقنه كما أحب. وقال موسى، حدثنا حماد، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن الطفاوي
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف لجهالة الطفاوي، وباقى رجاله ثقات، ولبعض فقرات هذا الحديث طرق وشواهد تقويه ذكرناها في "المسند" (10977) فانظرها فيه. مسدد: هو ابن مسرهد الأسدي، وبشر: هو ابن المفضل الرقاشي، والجريري: هو سعيد بن أبي إياس، ومؤمل: هو ابن هشام، وإسماعيل: هو ابن إبراهيم الأسدي، وموسي: هو ابن إسماعيل التبوذكي، وحماد: هو ابن سلمة، وأبو نضرة: هو المنذر ابن مالك العوقي. وأخرجه مختصرا بقصة الطيب الترمذي (2994) و (2995) - وحسنه -، والنسائي في "الكبرى" (9348) و (9349) من طريق الجريري، بهذا الإسناد. ولذكر التسبيح…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «إنما مثل ذلك مثل شيطانة لقيت شيطانا في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «إنما مثل ذلك مثل شيطانة لقيت شيطانا في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما مثل ذلك مثل شيطانة، لقيت شيطانا في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه، ألا وإن طيب الرجال ما ظهر ريحه، ولم يظهر لونه ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«إنما مثل ذلك مثل شيطانة لقيت شيطانا في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب النكاح من مجموعة سنن أبي داود.
